فيتو صيني ضد التصعيد وتحذير للحرس من المساس بهرمز
فيتو صيني ضد التصعيد وتحذير للحرس من المساس بهرمز

في تطور لافت يعكس تحولاً في موازين القوى الإقليمية، برزت الصين كلاعب رئيسي في إدارة الأزمة المشتعلة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث كشفت تقارير إعلامية أن بكين قررت أخيراً وضع ثقلها السياسي والاقتصادي على طاولة القرار لاحتواء التصعيد في مضيق هرمز.

ضغوط صينية غير مسبوقة على الحرس الثوري

أفادت مصادر دبلوماسية لصحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم الخميس، أن الصين تمارس ضغوطاً غير مسبوقة على مراكز القرار في الحرس الثوري الإيراني، بهدف دفعه نحو المزيد من المرونة وتجنب انهيار التهدئة الهشة في المنطقة. وتأتي هذه الضغوط في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران حالة من "حرب الأعصاب"، مع استمرار التلويح باستراتيجية "الضغط الأقصى" من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

تحذير صيني حازم لطهران

وبحسب المصادر، فإن التحذير الصيني كان حازماً وواضحاً، إذ نقلت بكين إلى طهران أن استمرار حصار مضيق هرمز قد يدفعها إلى البحث عن بدائل نفطية وتعليق اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع إيران. ويأتي هذا الموقف الصيني نتيجة لقلق استراتيجي مزدوج: الأول يتعلق بتعطل إمدادات الطاقة الصينية التي تمر عبر المضيق، والثاني يتعلق بمقترح إيراني "جريء" قدمته طهران إلى الرئيس الأميركي، يتضمن السماح لشركات النفط الأميركية بالدخول إلى قطاع الطاقة الإيراني لتطويره مقابل رفع العقوبات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

بكين تعتبر المقترح الإيراني تهديداً لمصالحها

تعتبر الصين أن هذا المقترح الإيراني يشكل "موطئ قدم" لواشنطن في حديقتها الخلفية للطاقة، وهو ما يهدد المصالح الصينية في المنطقة. وفي هذا السياق، وصفت الخارجية الصينية الوضع الحالي بأنه دخل "مرحلة شديدة الحساسية"، محذرة من أي تصعيد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي والعالمي.

ترقب لقدرة الصين على تليين موقف المتشددين

في غضون ذلك، تواصل إدارة ترامب المراهنة على استراتيجية "الضغط الأقصى"، ملوحة باستهداف "أسطول الظل" الإيراني. ومع تمديد ترامب للهدنة، تترقب العواصم العالمية قدرة الضغط الصيني على تليين موقف الجناح المتشدد في الحرس الثوري، بقيادة أحمد وحيدي، الذي لا يزال يشكل العائق الأبرز أمام جولة مفاوضات ثانية في إسلام آباد، متمسكاً بملف تخصيب اليورانيوم كخط أحمر.

وتظهر هذه التطورات أن الصين لم تعد مجرد لاعب هامشي في الأزمة الإيرانية-الأميركية، بل أصبحت طرفاً فاعلاً يسعى إلى حماية مصالحه الاستراتيجية في المنطقة، مستخدماً أدواته السياسية والاقتصادية للتأثير على مسار الأحداث.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي