البنتاغون يُنهي خدمة وزير البحرية جون فيلان بشكل مفاجئ
في خطوة مفاجئة، أعلن البنتاغون يوم الأربعاء إقالة وزير البحرية الأمريكي جون فيلان من منصبه، وذلك بعد أشهر من التوترات المتصاعدة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث. ولم يقدم البنتاغون أي أسباب رسمية لهذا القرار المفاجئ، الذي يأتي في وقت حساس تشن فيه البحرية الأمريكية عمليات عسكرية مكثفة.
تفاصيل الإعلان الرسمي
أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية بياناً عبر منصات التواصل الاجتماعي أعلنت فيه أن "وزير البحرية جون فيلان يغادر الإدارة، بشكل فوري وفعال". وأضاف المتحدث الرسمي للبنتاغون شون بارنل في المنشور أن هيغسيث ونائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ "يشعران بالامتنان لخدمة الوزير فيلان في الوزارة والبحرية الأمريكية".
خلفية التوترات والاستبدال
يأتي إقالة فيلان في سياق سلسلة من التغييرات الجذرية في القيادة العليا للبنتاغون، حيث أقال هيغسيث قبل أسابيع فقط الجنرال راندي جورج، الضابط الأعلى رتبة في الجيش الأمريكي. ومنذ توليه منصبه العام الماضي، قام هيغسيث بإقالة عدة قادة عسكريين كبار، بما في ذلك:
- الأدميرال ليزا فرانشيتي، الضابط الأعلى رتبة في البحرية
- الجنرال جيم سلايف، القائد الثاني في القوات الجوية
- الجنرال تشارلز "سي كيو" براون الابن، رئيس هيئة الأركان المشتركة
وتم تعيين هونغ كاو، وكيل الوزارة ونائب وزير البحرية، كقائم بأعمال وزير البحرية خلفاً لفيلان. ويعد كاو من الموالين للرئيس السابق دونالد ترامب، وهو مخضرم بحري خدم لمدة 25 عاماً، وخاض سابقاً حملات فاشلة للانتخابات في مجلس الشيوخ والنواب.
السياق العسكري الحرج
تحدث إقالة فيلان في وقت تشهد فيه البحرية الأمريكية نشاطاً عملياتياً مكثفاً على مستوى العالم:
- فرض حصار على الموانئ الإيرانية واستهداف السفن المرتبطة بطهران خلال هدنة هشة في الحرب
- نشر ثلاث حاملات طائرات في الشرق الأوسط أو في طريقها إليه
- الحفاظ على وجود عسكري كبير في البحر الكاريبي كجزء من حملة ضد قوارب المخدرات المزعومة
- لعب دور رئيسي في عملية اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي
وكان فيلان قد ألقى كلمة أمام حشد كبير من البحارة والمهنيين الصناعيين يوم الثلاثاء في المؤتمر السنوي للبحرية بواشنطن، وتحدث مع الصحفيين عن أجندته، كما استضاف قادة لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب لمناقشة ميزانية البحرية.
خلفية الوزير المستقيل
لم يخدم جون فيلان في الجيش أو يشغل منصباً قيادياً مدنياً في البحرية قبل ترشيحه من قبل ترامب في أواخر عام 2024. وكان يُنظر إليه كشخصية خارجية جُلبت لإحداث تغييرات جذرية في البحرية. وكان فيلان متبرعاً رئيسياً لحملة ترامب، وأسس شركة الاستثمار الخاصة روغر مانجمنت.
وتشير سيرته الذاتية إلى أن تعرضه الأساسي للشؤون العسكرية جاء من خلال منصب استشاري شغله في منظمة روح أمريكا، وهي منظمة غير ربحية دعمت الدفاع عن أوكرانيا وتايوان.
المسؤول الجديد القائم بالأعمال
يتمتع هونغ كاو بخلفية شخصية ملهمة، حيث فر مع عائلته من فيتنام وهو طفل في السبعينيات. وفي فيديو حملته الانتخابية لمجلس الشيوخ، قارن بين النظام الشيوعي الفيتنامي خلال الحرب الباردة وإدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن. وحصل كاو على تأييد ترامب في الانتخابات التمهيدية الجمهورية المزدحمة، وألقى خطاباً في المؤتمر الوطني الجمهوري عام 2024.
يأتي هذا التغيير القيادي في وقت تعلن فيه إدارة ترامب أن جميع القوات المسلحة مستعدة لاستئناف العمليات القتالية ضد إيران في حال انتهاء الهدنة، مما يضفي أهمية استثنائية على هذا القرار الإداري المفاجئ.



