تتسارع الخطى الدبلوماسية بين طهران وواشنطن لحسم تفاصيل الاتفاق النووي المرتقب، وسط ترقب دولي عارم للمكان الذي سيحتضن مراسم التوقيع على هذا الحدث الجيوسياسي البارز. وتتنافس عدة عواصم لاستضافة الحفل، بينما يبقى خيار التوقيع "عن بُعد" مطروحاً بقوة على طاولة المفاوضات.
خيارات متعددة لمكان التوقيع
كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، عن إمكانية توقيع مذكرة التفاهم بين بلاده والولايات المتحدة "عن بُعد" من قبل الجانبين خلال الأيام القليلة المقبلة. وأكد عراقجي أن الوثيقة سيتم الإعلان عنها فور انتهاء المراحل النهائية للمفاوضات الجارية.
في المقابل، نقلت شبكة CNN الأمريكية عن ثلاثة مصادر مطلعة أن حفل التوقيع سيعقد "على الأرجح" في مدينة جنيف السويسرية، مرجحة إمكانية إتمامه في وقت مبكر. وأضافت المصادر أن هذا الحفل سيمثل التدشين الرسمي لـ "المرحلة الثانية" من المحادثات الدبلوماسية، والتي سيعكف خلالها المسؤولون على مناقشة آليات تنفيذ البنود.
وبينما تشير التسريبات إلى إطلاق اسم "إعلان إسلام أباد" على المذكرة تقديراً للدور الباكستاني المحوري كوسيط، إلا أن العاصمة النمساوية "فيينا" دخلت خط المنافسة كوجهة محتملة للاستضافة، وفقاً لمصدر إيراني.
بنود الاتفاق: صفقة مبنية على الأداء
يأتي هذا الحراك اللوجستي بالتزامن مع كشف مسؤول أمريكي كبير عن بنود الاتفاق التي وصفها بأنها "صفقة مبنية على الأداء". وتتضمن هذه البنود تدمير المواد النووية، وتفكيك برنامج إيران النووي، وفتح مضيق هرمز، وربط الإفراج عن أي أموال إيرانية بمدى الوفاء بالالتزامات.
وعلى الرغم من التصريحات المتضاربة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمسؤولين الإيرانيين حول دقة الشروط المعروضة، فإن المؤشرات الميدانية تضع بعض العواصم الأوروبية وجداول التوقيع الرقمي في صدارة المشهد لإتمام الصفقة الوشيكة.
دور الوساطة الباكستانية
يُرجح أن تحمل المذكرة اسم "إعلان إسلام أباد" تكريماً للدور الباكستاني في تسهيل المحادثات بين الطرفين. وتأتي هذه التسمية في إطار الاعتراف بجهود باكستان كوسيط رئيسي في التقريب بين وجهات النظر الإيرانية والأمريكية.
وتواصل الأوساط الدبلوماسية تكثيف مشاوراتها لتحديد المكان الأنسب لحفل التوقيع، وسط توقعات بأن يتم الإعلان عن القرار النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة.



