مسيرات أوكرانية تضرب سانت بطرسبرغ بالتزامن مع انطلاق منتدى بوتين الاقتصادي
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت ودمرت أكثر من 350 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق قريبة من الحدود وأخرى في عمق البلاد، بما في ذلك موسكو وسانت بطرسبرغ ومدينة نوفغورود غربي البلاد. وجاء ذلك في هجوم كبير شنه الجيش الأوكراني في وقت مبكر من صباح الأربعاء، بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ، والذي يعرف بـ"دافوس بوتين".
تفاصيل الهجوم
أفاد حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن ما لا يقل عن 60 طائرة مسيرة أسقطت فوق المنطقة الواقعة شمال غرب موسكو. كما أشار مسؤولون روس إلى إسقاط مسيرات فوق بيلغورود وكورسك ومناطق غربية أخرى، بالإضافة إلى مناطق قرب موسكو وفوق بحر آزوف. وأدى الهجوم إلى تقييد حركة الطيران مؤقتاً في مطار بولكوفو، وفقاً لهيئة الطيران الروسية.
أضرار في منشآت النفط والقاعدة البحرية
تحطمت عدة طائرات مسيرة بعيدة المدى في منشآت تخزين النفط بعد فشل الدفاعات الجوية الروسية في إسقاطها. واندلعت انفجارات قوية وتصاعد دخان أسود كثيف فوق المدينة من محطة نفط مشتعلة، وفقاً لصحيفة الغارديان. وأكد حاكم سانت بطرسبرغ، ألكسندر بيغلوف، استهداف منطقتي كيروفسكي وكراسنوسيلسكي. كما استهدف الهجوم قاعدة كرونشتاد البحرية وترسانة السفن في مقاطعة لينينغراد، الميناء الرئيسي لأسطول البلطيق الروسي، مما أدى إلى أضرار في السفن.
حرج للكرملين
تعتبر هذه الضربات محرجة للغاية للكرملين، حيث وقعت على بعد حوالي 15 كيلومتراً من المنتدى الاقتصادي، الذي من المقرر أن يلقي فيه الرئيس فلاديمير بوتين كلمة رئيسية يوم الجمعة. ووصل الضيوف لحفل الافتتاح مساء الأربعاء تحت سحابة من الدخان الكثيف، بينما لم يتمكن آخرون من الطيران بسبب إغلاق المطار مؤقتاً.
ردود فعل أوكرانية
كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي أن الضربة هي أحدث مثال على "العقوبات بعيدة المدى" الأوكرانية. وقال: "تم ضرب منشآت مهمة على الأراضي الروسية الليلة الماضية"، مشيراً إلى أن المسيرات أصابت محطة نفط بطرسبرغ وقاعدة كرونشتاد ومصنعاً لإنتاج الأسلحة في منطقة تامبوف. وأكد زيلينسكي أن منشأة نقل النفط، وهي واحدة من أكبر المنشآت على ساحل بحر البلطيق الروسي، تبعد حوالي 1100 كيلومتر عن حدود أوكرانيا. وأضاف: "أشكر محاربينا على دقتهم. خطة أوكرانيا للعقوبات بعيدة المدى تُنفذ تماماً كما ينبغي لتقريب السلام".
كما شارك مسؤولون أوكرانيون فرحون لقطات للهجمات، تظهر مسيرات تحلق بصخب فوق أفق سانت بطرسبرغ. وكتب سيرغي ستيرنينكو، مستشار وزير الدفاع الأوكراني: "منتدى بطرسبرغ يفتتح بعمود دخان أسود جميل في الخلفية بعد الضربات الأوكرانية".
حضور دولي
من المتوقع أن يحضر حوالي 20 ألف زائر من 130 دولة القمة السنوية التي تستمر ثلاثة أيام، والتي توصف بأنها رد روسيا على منتدى دافوس. ومن بين الحضور المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر، والمؤثرة الأمريكية اليمينية المتطرفة كانديس أوينز، والأخوين تيت.
تصاعد الهجمات على المنشآت النفطية
كثفت كييف هجماتها على الأصول النفطية الروسية الرئيسية خلال الأشهر القليلة الماضية، بإطلاق مئات الطائرات المسيرة بعيدة المدى، مما أدى إلى تضييق إمدادات الوقود وزيادة الضغوط الاقتصادية على السكان. وفي مايو الماضي، نفذت القوات الأوكرانية أكبر هجوم لها على العاصمة الروسية منذ أكثر من عام، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية آنذاك.



