رئيس خفر السواحل اليمني: الدعم السعودي محوري وإستراتيجي لمواجهة التهديدات البحرية
رئيس خفر السواحل اليمني: الدعم السعودي محوري وإستراتيجي

أكد رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية اللواء خالد القملي أن الدعم السعودي يُعد دعماً محورياً وإستراتيجياً لأشقائهم في الجمهورية اليمنية في مختلف المجالات بشكل عام، ولخفر السواحل بشكل خاص، خصوصاً في هذه المرحلة الاستثنائية التي يمر بها اليمن. وأوضح في حوار مع صحيفة عكاظ أن الدعم شمل جوانب تشغيلية ولوجستية مهمة؛ من بينها الزوارق والمعدات والدعم الفني، خصوصاً في البحر الأحمر والساحل الشرقي، مشيراً إلى أنه لولا هذا الدعم، إلى جانب دعم الأصدقاء، لكانت التهديدات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن أكبر وأكثر خطورة مما شهدته السنوات الماضية.

دعم سعودي محوري وإستراتيجي

وقال اللواء القملي: إن دعم المملكة العربية السعودية يُعد دعماً محورياً وإستراتيجياً لخفر السواحل اليمني، وقد مكّنهم من الاستمرار في أداء مهماتهم رغم الظروف الصعبة، وساهم في رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز التواجد البحري في عدد من القطاعات الحيوية. كما ساعد في الحد من مخاطر الألغام البحرية والزوارق الهجومية والأنشطة غير المشروعة، إضافة إلى تضييق الخناق على شبكات التهريب، سواء المرتبطة بتهريب الأسلحة والمخدرات أو الهجرة غير الشرعية القادمة من القرن الأفريقي.

التنسيق مع السعودية لحماية البحر الأحمر

وأشار اللواء القملي إلى أن التنسيق مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ممتاز ومستمر، ويعكس حرصاً مشتركاً على حماية أمن البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب. وأكد أن المملكة لعبت دوراً مهماً ليس فقط في الدعم المباشر، بل أيضاً في دعم جهود إعادة بناء قدرات خفر السواحل اليمني من خلال الشراكات الدولية؛ وفي مقدمتها مشروع شراكة الأمن البحري اليمني.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية

وتحدث اللواء القملي عن الوضع الأمني للمياه الإقليمية اليمنية، موضحاً أن اليمن يمتلك شريطاً ساحلياً يتجاوز 2400 كيلومتر، ويطل على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، مما يمثل تحدياً كبيراً في ظل الظروف التي تمر بها الدولة وتعدد التهديدات البحرية. ورغم محدودية الإمكانيات وغياب كثير من البنى التحتية الخاصة بالمراقبة والسيطرة البحرية، تواصل خفر السواحل تنفيذ مهماتها في مكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية وتأمين الملاحة البحرية. وأكد أن هناك حاجة ماسة لبناء القدرات وتعزيز منظومات المراقبة البحرية والاستجابة السريعة.

أبرز المنجزات في ضبط أمن المياه الإقليمية

وأوضح اللواء القملي أن خفر السواحل اليمنية تمكنت خلال الفترة الماضية من إحباط العديد من عمليات التهريب، وضبط قوارب مخالفة، وتنفيذ دوريات بحرية واسعة، بالإضافة إلى تقديم المساعدة والإنقاذ لعشرات الصيادين ومرتادي البحر. كما شاركوا في عمليات تنسيق واستجابة مرتبطة بالتهديدات البحرية وحوادث الاشتباه بالقرصنة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين في مجال الأمن البحري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التجهيزات والاحتياجات الحالية

وأكد اللواء القملي أن الزوارق والمُعدات المقدمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية كان لها أثر مباشر في تعزيز قدرات خفر السواحل، وساهمت في رفع مستوى الجاهزية العملياتية لكوادر ومعدات خفر السواحل في عدن والمخا بشكل ملموس. وأشار إلى أن الاحتياجات الحالية تشمل المركز التدريبي في عدن والمراكز المتقدمة والتدريب المستمر، إضافة إلى الدعم التشغيلي واللوجستي. وأعرب عن تفاؤله بمستقبل خفر السواحل اليمني، خصوصاً مع وجود دعم من الأشقاء والشركاء الدوليين.

رسالة خفر السواحل اليمني

واختتم اللواء القملي رسالته قائلاً: إن خفر السواحل اليمني، رغم كل الظروف والتحديات، لا يزال يؤدي واجبه الوطني وسيظل ملتزماً بمهمته الوطنية. وأكد أن دعم خفر السواحل اليمني ليس دعماً لمؤسسة محلية فقط، بل هو استثمار مباشر في أمن واستقرار المنطقة والعالم، لأن أمن البحر الأحمر وخليج عدن مسؤولية مشتركة تهم الجميع.