وصل رئيس تايوان لاي تشينغ-تي إلى إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد لتايوان في أفريقيا، يوم السبت، بعد أيام من إعلان حكومته إلغاء رحلة سابقة بسبب ضغوط من الصين على دول أفريقية لمنع تحليق طائرته فوق أراضيها.
تفاصيل الزيارة
قال لاي في منشور على فيسبوك إن الزيارة جاءت بعد “ترتيبات دقيقة قامت بها فرقنا الدبلوماسية والأمنية الوطنية”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول كيفية وصوله إلى البلاد. ووصفت الصين الزيارة بأنها “مهزلة هروب بأسلوب التسلل”. وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها وليس لها حق في إقامة علاقات دولية.
وأظهرت صور استقبال رئيس وزراء إسواتيني راسل دلاميني للاي وهو يسير أمام حرس الشرف. وضم الوفد التايواني وزير الخارجية لين تشيا-لونغ ومستشار الأمن القومي أليكس هوانغ، وفقاً للمكتب الرئاسي التايواني.
ردود فعل دولية
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن سفر لاي “روتيني ولا ينبغي تسييسه”. وأضاف أن “كل رئيس تايواني منتخب ديمقراطياً قام بزيارة خارجية لشركاء تايوان الدبلوماسيين”، مشيراً إلى أن “تايوان شريك موثوق وقادر للولايات المتحدة والعديد من الآخرين، وعلاقاتها حول العالم تقدم فوائد كبيرة لمواطني تلك الدول، بما في ذلك إسواتيني”.
خلفية الزيارة
لم يتم الإعلان عن زيارة لاي مسبقاً من قبل أي من الحكومتين. وكانت الرحلة مقررة أصلاً في الفترة من 22 إلى 26 أبريل، بمناسبة الذكرى الأربعين لتولي الملك مسواتي الثالث العرش، لكنها علقت بعد أن قالت تايوان إن سيشيل وموريشيوس ومدغشقر ألغت من جانب واحد تصاريح عبور طائرة لاي عبر مجالها الجوي، بزعم ضغوط صينية.
وكتب لاي على وسائل التواصل الاجتماعي: “لن تثني تايوان أي ضغوط خارجية. إن تصميمنا والتزامنا يستندان إلى فهم أن تايوان ستواصل الانخراط مع العالم - بغض النظر عن التحديات”. وفي منشور آخر، أثنى على إسواتيني لـ”وقوفها صامدة في وجه ضغوط دبلوماسية واقتصادية مختلفة، والتحدث عن مكانة تايوان الدولية من خلال إجراءات ملموسة”.
أجندة الزيارة
يتضمن جدول أعمال لاي في إسواتيني محادثات ثنائية مع الملك مسواتي الثالث وتوقيع اتفاقية جمركية، وفقاً للمكتب الرئاسي التايواني. وتعد إسواتيني واحدة من 12 دولة صغيرة فقط تقيم علاقات دبلوماسية مع تايوان، والحفاظ على هذه العلاقات يمثل أولوية للحكومة التايوانية.
بعد زيارة لاي، قالت وزارة الخارجية الصينية إنه أصبح “أضحوكة دولية”. وأضافت: “بغض النظر عن كيفية تواطؤ سلطات الحزب التقدمي الديمقراطي مع قوى خارجية أو بأي شكل يشترون ولاء الآخرين، فإن كل ذلك جهد عقيم لا يمكنه تغيير حقيقة أن تايوان جزء من الصين”. وحثت بكين إسواتيني على “رؤية الاتجاه العام للتاريخ” وعدم “سحب الكستناء من النار لصالح حفنة من الانفصاليين التايوانيين”.



