بريطانيا تطلق نظام تصريح السفر الإلكتروني الإلزامي لمواطني 85 دولة
دخل نظام تصريح السفر الإلكتروني (ETA) الجديد في المملكة المتحدة حيز التنفيذ اعتباراً من 25 فبراير 2026، في خطوة تاريخية تهدف إلى إعادة تشكيل منظومة الهجرة البريطانية وتعزيز كفاءة عمليات الدخول عبر الحدود.
نطاق التطبيق والمتطلبات الجديدة
يشمل النظام الجديد مواطني 85 دولة كانوا يتمتعون سابقاً بامتياز الدخول إلى المملكة المتحدة بدون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية، أستراليا، وكندا، بالإضافة إلى العديد من الدول الأوروبية والعربية.
يتطلب النظام من المسافرين الحصول على تصريح سفر إلكتروني قبل مغادرتهم بلادهم، حيث يتم التحقق الرقمي من بياناتهم مسبقاً. ويتميز التصريح بأنه:
- يسمح بالإقامة في المملكة المتحدة لمدة تصل إلى ستة أشهر
- يكون صالحاً لمدة تصل إلى سنتين أو حتى انتهاء صلاحية جواز السفر
- يتيح إمكانية القيام برحلات متعددة خلال فترة صلاحيته
- يغطي أغراض السياحة، الأعمال التجارية، والدراسة قصيرة الأجل
تحديات خاصة بحاملي الجنسية المزدوجة
أثار تطبيق النظام الجديد مخاوف كبيرة بين حاملي الجنسية المزدوجة، الذين يواجهون تحديات إضافية في التكيف مع المتطلبات الجديدة. حيث يعاني بعضهم من صعوبات في الحصول على جواز السفر البريطاني أو الالتزام بالإجراءات الإلكترونية قبل السفر.
قال أحد حاملي الجنسية المزدوجة: "الإجراءات الإلكترونية الجديدة قد تعرقل خطط السفر العاجلة أو تتطلب وقتاً إضافياً لإصدار التصاريح، مما يؤثر على المرونة التي كنا نتمتع بها سابقاً."
المزايا والأهداف الاستراتيجية
على الرغم من التحديات المطروحة، يرى الخبراء والمحللون أن نظام ETA يحمل العديد من المزايا الهامة:
- تسريع إجراءات الدخول عبر الحدود وتقليل الازدحام عند نقاط التفتيش
- تمكين السلطات البريطانية من تحديد المخاطر الأمنية والهجرة غير القانونية مسبقاً
- تعزيز الشفافية والكفاءة في نظام الهجرة البريطاني
- توفير مرونة أكبر للمسافرين الملتزمين بالقوانين والأنظمة
تشير التقارير إلى أن النظام الجديد سيسهم بشكل فعال في الحد من الدخول غير القانوني وتعزيز الأمن الوطني البريطاني، مع الحفاظ على انسيابية حركة المسافرين الشرعيين.
آفاق المستقبل والتقييم المتوقع
مع دخول النظام حيز التنفيذ، ستكون الفترة القادمة حاسمة في تقييم تأثير الإصلاح الجديد على حركة السفر والسياحة في المملكة المتحدة. ويتوقع المراقبون أن تكون التجربة الأولى خلال موسم السفر الصيفي المقبل مؤشراً مهماً على نجاح النظام.
ستتابع السلطات البريطانية عن كثب تطبيق النظام الجديد، مع الاستعداد لإجراء تعديلات وتحسينات بناءً على الملاحظات والتجارب العملية. كما ستواصل التواصل مع الدول المشمولة بالنظام لضمان سلاسة تنفيذه وتقليل أي معوقات قد تواجه المسافرين.
يأتي هذا الإصلاح في إطار الجهود المستمرة لتحديث أنظمة الهجرة والسفر العالمية، حيث تسعى العديد من الدول إلى تبني حلول رقمية متقدمة لتعزيز الأمن وتسهيل حركة المسافرين في نفس الوقت.