غواصة أميركية تغرق سفينة إيرانية.. وطائرة تحمل 84 جثماناً تغادر الهند
غواصة أميركية تغرق سفينة إيرانية وطائرة تحمل 84 جثماناً (14.03.2026)

غواصة أميركية تغرق سفينة حربية إيرانية.. وطائرة تحمل عشرات الجثامين تغادر الهند

في تطور جديد يسلط الضوء على الكلفة البشرية الباهظة للحرب المستعرة في مياه المحيط الهندي، كشف مصدران لوكالة "رويترز" عن مغادرة طائرة مستأجرة رتبتها طهران من مدينة كوتشي جنوب الهند، يوم الجمعة، وعلى متنها جثامين عشرات البحارة الإيرانيين، إضافة إلى ناجين وسياح تقطعت بهم السبل.

تفاصيل الهجوم الأمريكي وعمليات الإعادة

وتأتي هذه الرحلة بعد هجوم دامٍ شنته غواصة أميركية الأسبوع الماضي استهدف السفينة الحربية الإيرانية "دينا"، مما أدى إلى غرقها. وأفاد مسؤول هندي مطلع بأن الطائرة حملت جثامين 84 بحاراً إيرانياً لقوا حتفهم إثر استهداف سفينتهم بطوربيد أمريكي في 4 مارس الجاري، أثناء عودتها من مناورات بحرية في الهند.

وقد هبطت الطائرة في كوتشي قادمة من سريلانكا لتسلم مجموعة أخرى من البحارة من السفينة "لافان" وسياح إيرانيين، قبل أن تنطلق إلى وجهة لم تُحدد لأسباب أمنية، وسط تأكيدات من محكمة سريلانكية بتسليم الجثامين رسمياً للسفارة الإيرانية.

حرب كواليس دبلوماسية وموقف الهند

وتكشف عمليات الإعادة هذه عن "حرب كواليس" دبلوماسية؛ حيث أفادت التقارير بأن واشنطن مارست ضغوطاً مكثفة على كولومبو لمنع إعادة الناجين الـ32 من السفينة الغارقة، والـ208 من طاقم السفينة "بوشهر"، إلى بلادهم.

وفي خضم هذا التوتر، برز الموقف الهندي-الإيراني كحالة استثنائية؛ إذ أكد السفير الإيراني لدى نيودلهي، محمد فتح علي، أن السفن الهندية تعبر بسلام رغم اضطرابات مضيق هرمز، واصفاً العلاقة بين البلدين بـ "المصير المشترك"، ومعرباً عن ثقته في أن الهند ستقدم المساعدة لطهران في مختلف المجالات بمجرد انتهاء الحرب الجارية.

هذا المشهد يختصر شراسة المواجهة العسكرية والدبلوماسية في المنطقة، مع استمرار التصعيد بين القوى الدولية.