فيفا يطلق مبادرة تاريخية لإعادة إحياء كرة القدم في غزة
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن خطط طموحة لتخصيص صندوق بقيمة 75 مليون دولار مخصص لإعادة بناء المنشآت الكروية في قطاع غزة، والتي تعرضت لأضرار جسيمة خلال النزاع الأخير بين إسرائيل وحماس. جاء هذا الإعلان خلال الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" الذي عقد في واشنطن يوم الخميس 19 فبراير 2026، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس فيفا جاني إنفانتينو.
تفاصيل المشروع الضخم
كشف ترامب خلال المؤتمر الصحفي عن تفاصيل المبادرة قائلاً: "يسعدني أن أعلن أن فيفا سيساعد في جمع ما مجموعه 75 مليون دولار لمشاريع في غزة". وأضاف الرئيس الأمريكي مخاطباً إنفانتينو: "ستقومون بإنشاء ملاعب وستجلبون أعظم النجوم في العالم إلى هناك". من جهته، أصدر فيفا بياناً رسمياً أوضح خلاله أن الأموال ستُجمع من قادة ومؤسسات دولية متعددة، دون الإشارة مباشرة إلى المبلغ المحدد الذي ذكره ترامب.
مكونات المشروع التنموي
يتضمن المشروع الضخم عدة عناصر أساسية تهدف إلى إعادة إحياء الحركة الرياضية في القطاع:
- بناء أكاديمية متخصصة لكرة القدم لتطوير المواهب المحلية
- إنشاء ملعب وطني جديد يتسع لعشرين ألف متفرج
- تطوير عشرات الملاعب الرياضية في مختلف مناطق غزة
- تنظيم فعاليات رياضية دولية تجذب نجوم العالم
وأشاد إنفانتينو في البيان الرسمي بـ"اتفاقية شراكة تاريخية ستعزز الاستثمار في كرة القدم بهدف المساهمة في جهود التعافي في مناطق ما بعد النزاع".
السياق السياسي والعلاقات الدولية
يأتي هذا الإعلان في إطار الجهود الدولية لإعادة إعمار غزة بعد توقف الحرب المدمرة التي استمرت لعامين. وقد تشكل "مجلس السلام" بعد وساطة ناجحة قادتها إدارة ترامب بالتعاون مع قطر ومصر، أسفرت عن وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. ويحافظ إنفانتينو على علاقات وثيقة مع ترامب، حيث سبق أن منحه "جائزة السلام" الأولى من فيفا خلال سحب قرعة كأس العالم في ديسمبر الماضي.
وأعرب ترامب عن تفاؤله بالمشروع قائلاً: "إنه أمر مهم حقاً. سنكشف قريباً عن تفاصيل الإعلان، وإذا استطعت فسأذهب معك إلى هناك". وتُعد هذه المبادرة واحدة من أكبر الاستثمارات الرياضية في مناطق الصراع، وتمثل بارقة أمل لمحبي كرة القدم في غزة الذين حرموا من ممارسة رياضتهم المفضلة في منشآت ملائمة خلال السنوات الماضية.



