العراق يستدعي المبعوث الأمريكي بعد غارة جوية تقتل 7 في عيادة عسكرية
العراق يستدعي المبعوث الأمريكي بعد غارة تقتل 7 في عيادة عسكرية (25.03.2026)

العراق يستدعي المبعوث الأمريكي بعد غارة جوية تقتل 7 في عيادة عسكرية

في تطور جديد يزيد من حدة التوتر في المنطقة، استدعت الحكومة العراقية المبعوث الأمريكي في بغداد، وذلك رداً على غارة جوية استهدفت عيادة صحية عسكرية في قاعدة الحبانية بمحافظة الأنبار غرب العراق. الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء أسفر عن مقتل 7 مقاتلين وإصابة 13 آخرين، وفقاً للسلطات العراقية.

تفاصيل الهجوم وردود الفعل الرسمية

صرحت وزارة الدفاع العراقية أن الغارة الجوية استهدفت العيادة الصحية العسكرية في القاعدة، ووصفت الهجوم بأنه "جريمة شنعاء" تنتهك جميع القوانين والأعراف الدولية. وأضافت الوزارة في بيان رسمي: "نحتفظ بحقنا الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على هذا العدوان ضمن الأطر القانونية المقررة".

من جهته، أمر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وزارة الخارجية باستدعاء المبعوث الأمريكي في بغداد، وذلك بعد هجمات متكررة استهدفت وحدات عسكرية عراقية. وجاء هذا القرار بعد يوم واحد من إعلان بغداد عن نيتها استدعاء السفراء الأمريكي والإيراني بسبب الضربات الأخيرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلفية الأحداث وتصاعد التوتر

وفقاً لمصدر أمني عراقي، فإن الهجوم استهدف مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي، وهي قوة شبه عسكرية تضم كتائب موالية لإيران وتتشارك القاعدة مع أفراد الجيش العراقي النظامي. هذا الهجوم هو الثاني من نوعه في غضون يومين، حيث سبقته غارة يوم الثلاثاء أسفرت عن مقتل 15 مقاتلاً، بينهم قائد، وهي الأكثر دموية منذ بداية الحرب على إيران في 28 فبراير.

رداً على ذلك، منحت الحكومة العراقية قوات الحشد الشعبي "حق الرد" على أي هجوم يستهدفها، وهو موقف أعادت بغداد التأكيد عليه يوم الأربعاء. ومنذ بداية الحرب، تبنى جماعات مسلحة موالية لإيران هجمات على المصالح الأمريكية في العراق والمنطقة، بينما استهدفت ضربات أخرى هذه الجماعات، بما في ذلك مواقع مرتبطة بالحكومة.

تداعيات إقليمية ودولية

أعرب العراق عن استنكاره الشديد لهذه الهجمات، مشيراً إلى أن البلاد تُجر إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. من جانبها، اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية بأن مروحيات قتالية نفذت ضربات ضد جماعات مسلحة موالية لإيران في العراق خلال الصراع الحالي.

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع استمرار الهجمات المتبادلة وتصاعد الخطاب السياسي. وتؤكد بغداد على التزامها بحماية سيادتها ووحداتها العسكرية، بينما تلوح بإمكانية اتخاذ إجراءات ردية في المستقبل القريب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي