كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تفاصيل مسودة اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، تتضمن بنوداً أساسية تهدف إلى خفض التصعيد العسكري في المنطقة. وتنص المسودة على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وهي فترة قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، مع فتح مضي لتبادل الأسرى والمحتجزين بين الجانبين.
بنود المسودة الرئيسية
تتضمن المسودة عدة بنود رئيسية، من أبرزها وقف العمليات العسكرية المتبادلة، ووقف الهجمات على المنشآت النووية والبنية التحتية الحيوية. كما تشمل فتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات للمتضررين، وإنشاء آلية مراقبة دولية تشرف على تنفيذ الاتفاق. وتنص المسودة أيضاً على بدء مفاوضات مباشرة حول البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية.
آلية التمديد والمراقبة
تنص المسودة على أن فترة وقف إطلاق النار البالغة 60 يوماً قابلة للتمديد تلقائياً لمدة 30 يوماً إضافية في حال عدم اعتراض أي من الطرفين. كما سيتم إنشاء لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران ودول أوروبية وعربية، لمتابعة تنفيذ الاتفاق وحل أي خلافات قد تنشأ. وستكون الأمم المتحدة مسؤولة عن التنسيق مع اللجنة وتقديم تقارير دورية لمجلس الأمن.
تبادل الأسرى والمحتجزين
أحد البنود المهمة في المسودة هو فتح مضي لتبادل الأسرى والمحتجزين، حيث سيتم الإفراج عن جميع المعتقلين المدنيين والعسكريين خلال 30 يوماً من توقيع الاتفاق. وسيتم التبادل عبر وساطة سويسرية أو عمانية، مع ضمانات دولية بعدم إعادة احتجازهم. كما تشمل المسودة بنداً يتعلق بإعادة جثث القتلى إلى ذويهم.
ردود فعل دولية
لاقت المسودة ترحيباً حذراً من قبل بعض الدول الأوروبية والعربية، التي دعت إلى ضرورة استغلال هذه الفرصة لتحقيق سلام دائم في المنطقة. في المقابل، أعربت بعض الأطراف الإقليمية عن تشككها في جدية الطرفين، مشيرة إلى أن الاتفاقات السابقة لم تدم طويلاً. وأكدت مصادر دبلوماسية أن الجانبين يدرسان المسودة حالياً، ومن المتوقع أن تصدر تصريحات رسمية خلال الأيام القادمة.
الخطوات القادمة
وفقاً للمصادر، فإن الخطوة التالية ستكون عقد جولة مفاوضات في فيينا بحضور ممثلين عن الطرفين والوسطاء الدوليين. وستناقش الجولة التفاصيل الفنية للاتفاق، بما في ذلك الجدول الزمني لوقف إطلاق النار وآليات التبادل. ويأمل المراقبون أن يؤدي هذا الاتفاق إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، وتخفيف التوتر في الشرق الأوسط.



