باريس تحشد لتشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة بعد احتجاز 60 سفينة فرنسية في الخليج والبحر الأحمر
تحالف دولي لتأمين الملاحة بعد احتجاز 60 سفينة فرنسية (06.03.2026)

باريس تحشد الدعم لتشكيل تحالف دولي لتأمين حركة الملاحة في الشرق الأوسط

في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، تسعى الحكومة الفرنسية إلى حشد الدعم الدولي لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى تأمين حركة الملاحة في المنطقة. يأتي ذلك بعد إعلان وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو عن احتجاز نحو 60 سفينة فرنسية حالياً في مياه الخليج والبحر الأحمر بسبب الحرب الدائرة.

تفاصيل السفن المحتجزة والاتصال بالطواقم

صرح الوزير تابارو في تصريحات خاصة لوسائل الإعلام الفرنسية يوم الجمعة الماضي، بأن هناك نحو 52 سفينة فرنسية عالقة في مياه الخليج، بالإضافة إلى ثماني سفن أخرى في البحر الأحمر. وأكد الوزير أن الحكومة الفرنسية تتواصل بشكل دائم ومستمر مع أطقم هذه السفن، مشيراً إلى وجود بحارة فرنسيين على متن عدد منها.

وأضاف تابارو أن الوضع يتطلب تعاوناً دولياً عاجلاً لحماية المصالح البحرية وضمان سلامة الملاحة في هذه المناطق الحيوية، حيث تشكل هذه السفن جزءاً مهماً من الأسطول التجاري الفرنسي والعالمي.

تأثير الحرب على التجارة العالمية ومضيق هرمز

أدت الحرب الدائرة إلى تعطيل كبير في التجارة العالمية عبر مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لمرور نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. ورغم أن المضيق لم يتم إغلاقه رسمياً، إلا أن إيران حذرت من أنها ستطلق النار على أي سفينة تحاول عبوره، مما زاد من حدة المخاوف الدولية.

وأعربت المنظمة البحرية الدولية عن قلقها البالغ على نحو 20 ألف بحار يعملون في المنطقة، كما أشارت إلى تضرر تسع سفن على الأقل في الضربات التي وقعت منذ بدء الصراع يوم السبت الماضي.

بيانات التتبع والإضرابات التضامنية

أظهرت بيانات تتبع السفن الحديثة أن عشرات السفن لا تزال راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل الدول المنتجة للنفط في الخليج، كما كانت عشرات ناقلات النفط داخل المضيق خلال الفترة الماضية.

وفي خطوة تضامنية، بدأ بحارة يونانيون إضراباً لمدة 24 ساعة يوم الخميس الماضي، مما أدى إلى توقف خدمات العبارات المحلية. وطالب المضربون بإعلان حالة الحرب الخطرة في المنطقة لتمكين طواقم السفن العالقة من العودة إلى ديارهم بأمان.

مستقبل التحالف الدولي وتداعيات الأزمة

تأتي جهود باريس لتشكيل تحالف دولي في إطار سعيها لمعالجة الأزمة البحرية الراهنة، التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية. ومن المتوقع أن تشمل هذه المبادرة دولاً أوروبية وعربية ودولية أخرى لضمان حرية الملاحة وحماية السفن التجارية.

كما يجري التنسيق حالياً مع المنظمات الدولية مثل المنظمة البحرية الدولية لمراقبة الوضع وتقديم الدعم اللازم للطواقم المحتجزة، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية لتجنب تصعيد العسكري في المنطقة.