6 ملايين برميل تعبر مضيق هرمز رغم التوترات.. وترمب يهدد بحصار بحري على إيران
6 ملايين برميل تعبر هرمز وترمب يهدد بحصار إيران (12.04.2026)

6 ملايين برميل تعبر مضيق هرمز رغم التوترات المتصاعدة

في مشهد يعكس تعقيد الأزمة الجيوسياسية في المنطقة، واصل مضيق هرمز أداءه الحيوي كشريان رئيسي لإمدادات النفط العالمية، رغم التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران. وفقًا لبيانات موقع «تانكر تراكرز»، شهد المضيق أمس عبور نحو 6 ملايين برميل من النفط، موزعة بين 4 ملايين برميل سعودي و2 مليون برميل عراقي، مما يسلط الضوء على دور هذا الممر الاستراتيجي في استقرار أسواق الطاقة الدولية.

يعكس هذا التدفق المستمر للإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز أهمية هذا الممر الحيوي في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من أي تعطّل محتمل قد يربك الأسواق ويرفع الأسعار. يذكر أن المضيق يعد بوابة حيوية لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله محورًا للصراعات الجيوسياسية في المنطقة.

ترمب يلوّح بتكرار سيناريو حصار فنزويلا ضد إيران

في تصعيد لافت للتصريحات الأمريكية، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصة «تروث سوشال» مقالاً للكاتب جون سولومون، يطرح فيه خيار فرض حصار بحري على إيران كأداة ضغط رئيسية. أشار المقال إلى أن ترمب قد يلجأ إلى تكرار سيناريو فنزويلا، حيث شُلّ اقتصاد البلاد عبر حصار بحري استهدف صادراتها النفطية، مؤكداً أن هذا الخيار قد يكون بديلاً عن المواجهة العسكرية المباشرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما لفت المقال إلى وجود قطع بحرية أمريكية ثقيلة في المنطقة، بينها حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» و«يو إس إس أبراهام لينكولن»، مما يعزز من قدرة واشنطن على تنفيذ مثل هذا السيناريو في حال فشل المسار الدبلوماسي. هذا التهديد يأتي في إطار تصاعد التوترات حول الملف النووي الإيراني والقضايا الإقليمية الأخرى.

طهران ترفض فتح مضيق هرمز دون اتفاق شامل

في المقابل، كشفت تسريبات نقلتها «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن طهران رفضت إعادة فتح مضيق هرمز إلا في إطار اتفاق نهائي شامل، رغم مطالب أمريكية بإعادة فتحه فوراً. يضع هذا الموقف المضيق في قلب المعادلة التفاوضية، باعتباره ورقة ضغط استراتيجية بيد إيران في مواجهة واشنطن، مما يزيد من تعقيد الأزمة.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن جولة المفاوضات الأخيرة انتهت دون التوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى أن المحادثات جرت في أجواء من عدم الثقة، وتم بحث ملفات معقدة أبرزها مضيق هرمز وقضايا إقليمية. أضافت الخارجية الإيرانية أن إيران طرحت خلال المفاوضات 10 بنود رئيسية، مقابل مقترحات أمريكية، مؤكدة أن الطريق الدبلوماسي لا يزال مفتوحاً، لكنه يتطلب «واقعية» من الطرف الآخر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

باكستان تواصل جهودها لتقريب وجهات النظر

من جهته، أعلن وزير الخارجية الباكستاني أن بلاده ستواصل دورها في تسهيل الحوار بين الطرفين الأمريكي والإيراني، مؤكداً أن الوفدين عقدا جولات تفاوض عدة انتهت صباح اليوم، مع أمل باستمرار التزام الطرفين بخفض التصعيد. تأتي هذه الجهود في إطار المساعي الإقليمية لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها إلى مواجهة عسكرية قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.

في الختام، تبقى الأزمة حول مضيق هرمز والمفاوضات الأمريكية الإيرانية مفتوحة على كل الاحتمالات، مع استمرار تدفق النفط رغم التوترات، وتبادل التهديدات بين واشنطن وطهران، مما يسلط الضوء على أهمية الحلول الدبلوماسية لتجنب تصعيد قد يهدد الأمن العالمي.