أمريكا تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال 50 طائرة مقاتلة وسط مفاوضات نووية مع إيران
أمريكا ترسل 50 طائرة مقاتلة للشرق الأوسط وسط مفاوضات مع إيران (17.02.2026)

تعزيز عسكري أمريكي كبير في الشرق الأوسط وسط مفاوضات نووية مع إيران

في تطور عسكري لافت، نقلت الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 50 طائرة مقاتلة إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك وفقاً لتقارير صحفية استندت إلى تصريحات مسؤول أمريكي لم يكشف عن هويته. هذا الحشد الجوي يأتي كجزء من تعزيز أصول أمريكية جوية وبحرية بالقرب من إيران، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين مفاوضات دبلوماسية حساسة.

تفاصيل النقل العسكري وتتبع الرحلات

أفاد موقع أكسيوس الإخباري، نقلاً عن المصدر الأمريكي، أن عمليات النقل شملت طائرات متقدمة مثل إف-16 وإف-22 وإف-35، حيث رصدت أجهزة تتبع الرحلات الجوية المستقلة تحركاتها المتجهة نحو الشرق الأوسط. هذا التعزيز العسكري يضاف إلى نشر سابق لحاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن وأصول أخرى في يناير الماضي، مما يعكس استعداداً أمريكياً متصاعداً في المنطقة.

السياق الدبلوماسي: مفاوضات نووية غير مباشرة

يأتي هذا الحشد العسكري في خضم مفاوضات غير مباشرة تجري بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، تركز بشكل رئيسي على البرنامج النووي الإيراني. وفقاً لوكالة رويترز، أشار مسؤول أمريكي إلى إحراز تقدم في المحادثات التي عقدت في جنيف، لكنه أكد أن العديد من التفاصيل لا تزال بحاجة إلى مناقشة. وأضاف أن إيران أبلغت بأنها ستقدم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين لسد الثغرات مع الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن المسؤول قوله: "كانت هناك اجتماعات جيدة، لكن الفجوات لا تزال واسعة. لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به للتوصل إلى اتفاق." هذا التوازن بين الدبلوماسية والعسكرة يسلط الضوء على تعقيد العلاقات الأمريكية الإيرانية في هذه المرحلة الحساسة.

تعزيز بحري بإرسال حاملة طائرات كبرى

إلى جانب التعزيز الجوي، أفادت وسائل إعلام أمريكية في الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة ستقوم بإرسال أكبر حاملة طائرات لديها، وهي يو إس إس جيرالد آر فورد، إلى الشرق الأوسط لتعزيز قواتها قبل أي اشتباك محتمل مع القوات الإيرانية. وكانت الحاملة وسفنها المرافقة قد تم نشرها سابقاً في منطقة البحر الكاريبي، وتم إبلاغها بوجهتها الجديدة يوم الخميس الماضي، وفقاً لأربعة مسؤولين أمريكيين لم يكشفوا عن هويتهم.

هذه الخطط العسكرية المتزامنة مع المفاوضات الدبلوماسية تبرز استراتيجية أمريكية تهدف إلى الضغط على إيران من خلال خليط من القوة والتفاوض، في وقت تسعى فيه واشنطن لتحقيق اختراقات في الملف النووي الإيراني. المشهد الحالي يشير إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد تطورات حاسمة على الصعيدين العسكري والسياسي في المنطقة.