صحيفة بريطانية تكشف: الصين تواصل تزويد إيران بمواد كيميائية لصناعة وقود الصواريخ عبر 5 سفن
الصين تزود إيران بمواد لوقود الصواريخ عبر 5 سفن (04.04.2026)

صحيفة بريطانية تكشف: الصين تواصل تزويد إيران بمواد كيميائية لصناعة وقود الصواريخ عبر 5 سفن

كشف تحليل حديث لبيانات الشحن نشرته صحيفة تلغراف البريطانية أن الصين تواصل تزويد إيران بكميات كبيرة من المواد الكيميائية اللازمة لإنتاج وقود الصواريخ الباليستية، وذلك عبر 5 سفن إيرانية تخضع لعقوبات دولية. وأفاد التقرير أن هذه السفن تنقل مادة بيركلورات الصوديوم، وهي المادة الأولية الأساسية لصناعة الوقود الصلب للصواريخ الباليستية، مما يشير إلى تعاون مستمر بين البلدين رغم الضغوط الدولية.

تفاصيل الشحنات والكميات المنقولة

بحسب المعلومات التي نشرتها الصحيفة، رست 4 سفن إيرانية في موانئ طهران منذ اندلاع الحرب، بينما كانت سفينة خامسة راسية قبالة السواحل الإيرانية. انطلقت هذه السفن من ميناء غاولان في مدينة تشوهاي الصينية، الذي يضم أكبر محطات تخزين المواد الكيميائية السائلة في الصين. ويشير التحليل، الذي راجعه خبراء متخصصون، إلى أن الكميات المنقولة كافية لإنتاج مئات الصواريخ الباليستية، مما يثير مخاوف بشأن تصاعد القدرات العسكرية الإيرانية.

  • السفن الخمس تنتمي إلى أسطول خطوط الشحن الإيراني، الذي يخضع لعقوبات أمريكية وبريطانية وأوروبية.
  • من بينها سفينة هامونا التي غادرت في 19 فبراير، قبل اندلاع الحرب بأسبوع تقريباً، ووصلت إلى بندر عباس في 26 مارس بعد رحلة استغرقت 5 أسابيع.
  • السفن الأخرى، وهي بارزين، شابديس، وراين، رست منذ 22 مارس، بينما كانت زارديس على وشك الوصول في 2 أبريل.

تأثير الشحنات على القدرات الإيرانية

قدر خبراء أن هذه الشحنات الجديدة أكبر حجماً من شحنات سابقة في أوائل 2025 على سفينتي غولبان وجيران، التي كانت كافية لإنتاج ما بين 102 و157 صاروخاً. وفي حال استخدام تلك الكميات كمعيار، يعتقد الخبراء أن إيران استوردت ما يكفي لإنتاج نحو 785 صاروخاً إضافياً. وفقاً لمراقبي الحرب، هذا يعني أن طهران قادرة على إطلاق ما بين 10 و30 صاروخاً يومياً لمدة شهر كامل آخر، مما يسلط الضوء على استمرار قدرتها الإنتاجية رغم القصف المستمر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

صعوبات التتبع والتداعيات الدولية

ورغم صعوبة تتبع السفن بسبب إيقاف أنظمة التتبع الآلي وتغيير الأسماء والوجهات المعلنة، يؤكد التحليل أن الصين تسهل وصول المواد الخام إلى إيران عبر البحر، وربما براً في المستقبل. من جانبه، اعتبر المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية مياد مالكي أن هذه الشحنات مؤشر واضح على أن إيران تحاول بشدة إعادة الإمداد ومعالجة النقص الحاد في مخزون وقود الصواريخ والقذائف. فيما رأى خبير الحد من التسلح البروفيسور جيفري لويس أن وجود هذه الشحنات يدل على أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة إنتاجية للصواريخ رغم التحديات الأمنية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

هذا التقرير يبرز المخاوف المتزايدة حول التعاون العسكري بين الصين وإيران، وتأثيره على الاستقرار الإقليمي، وسط دعوات لتعزيز الرقابة الدولية على مثل هذه الشحنات.