هادي في آخر حوار: لولا عاصفة الحزم لسقط اليمن في 4 أيام
هادي: لولا عاصفة الحزم لسقط اليمن في 4 أيام

في صباح يوم الخميس، رحل الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، لكنه ترك خلفه شهادة سياسية مهمة نشرتها صحيفة «عكاظ» في حوار مطول أجراه معه رئيس التحرير جميل الذيابي عام 2016. هذا الحوار يوثق واحدة من أخطر المراحل في تاريخ اليمن الحديث، وهي مرحلة سقوط صنعاء وتحالف الحوثيين مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وبداية المواجهة مع المشروع الإيراني في اليمن.

عاصفة الحزم.. لحظة إنقاذ اليمن

أكد هادي في الحوار أن «عاصفة الحزم» منعت سقوط اليمن في القبضة الإيرانية، وقال: «لولا عاصفة الحزم لسقط اليمن في أربعة أيام، وأصبحت اليمن إيرانية». وشدد على أن تضحيات قوات التحالف لم تكن دفاعاً عن اليمن فقط، بل عن أمن الجزيرة العربية بأكملها.

علاقة راسخة مع السعودية

وصف هادي علاقته بالمملكة العربية السعودية بأنها «أرقى علاقة موجودة»، مؤكداً أن الرياض وقفت إلى جانب الشرعية اليمنية في أصعب الظروف. وأشار إلى أن التواصل مع الأمير محمد بن سلمان كان «ممتازاً»، معتبراً أن الدعم السعودي شكّل نقطة تحول في مسار الحرب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

صالح والحوثي.. اتفاق لإسقاط الدولة

كشف الرئيس الراحل أن سقوط صنعاء جاء نتيجة تحالف مباشر بين الحوثيين وعلي عبدالله صالح، موضحاً أن الاتفاق بين الطرفين تضمّن إسقاط الشرعية، واعتماد النموذج الإيراني مرجعاً للحكم، وإنهاء المبادرة الخليجية. وأكد أن صالح لعب الدور الأبرز في تمكين الحوثيين وإفشال الحوار الوطني.

مشروع نفوذ عبر اليمن

اتهم هادي إيران بالسعي إلى إدخال اليمن في حرب أهلية للوصول إلى باب المندب والسيطرة على المنافذ البحرية. وكشف عن سفن تهريب سلاح، وخلايا استخبارات، ومصانع صواريخ، بالإضافة إلى وجود عناصر من «حزب الله» شاركت في تدريب الحوثيين.

لا أخشى الاغتيال

أقر هادي بأنه تعرض لخمس محاولات اغتيال، لكنه قال إنه لم يخف الموت يوماً، مؤكداً أن هدوءه نابع من خلفيته العسكرية، وأنه تعلّم أن «إفشاء السر يعني النهاية».

الدولة الاتحادية.. رؤيته لمستقبل اليمن

رأى هادي أن مستقبل اليمن لا يمكن أن يستقر إلا عبر دولة اتحادية تقوم على الأقاليم. وأوضح أنه كان يعتزم، بعد تحرير صنعاء، استكمال مسودة الدستور، ثم إجراء الاستفتاء والانتخابات وتسليم السلطة لرئيس منتخب، معلناً في الحوار أنه لن يترشح مجدداً.

وبرحيل هادي، تبقى شهادته لـ«عكاظ» وثيقة سياسية توثق مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن؛ مرحلة قال فيها إن سقوط اليمن لم يكن يعني سقوط دولة فحسب، بل تهديد لأمن الجزيرة العربية بأكملها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي