مصرع 4 من طاقم طائرة التزود بالوقود الأمريكية في حادث تحطم بالعراق
أعلنت القيادة المركزية للولايات المتحدة (Centcom) عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم بشكل مؤكد، وذلك بعد تحطم طائرة تزود بالوقود من طراز KC-135 في منطقة غرب العراق. وجاء في البيان الرسمي أن الحادث "لم يحدث بسبب نيران معادية"، على الرغم من أن جماعة وكيلة لإيران قد أعلنت تحملها المسؤولية عن الحادث المأساوي.
تفاصيل الحادث والتحقيقات الجارية
ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن الحادث وقع في حوالي الساعة 14:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:00 بتوقيت غرينتش) يوم الخميس الموافق 12 مارس 2026. وقد أكدت القيادة المركزية أن ظروف التحطم لا تزال قيد التحقيق بشكل مكثف من قبل السلطات المختصة. ومن المقرر حجب هويات الضحايا لمدة 24 ساعة على الأقل، وذلك لإتاحة الفرصة لإخطار أقاربهم بشكل رسمي ومناسب.
وأشارت التقارير إلى أن طائرة ثانية كانت مشاركة في الحادث، وقد تمكنت من الهبوط بسلام دون وقوع إصابات بين طاقمها. وقد نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية صورة للطائرة المتضررة، حيث أظهرت الطائرة KC-135 على أرضية المطار في مطار بن غوريون بإسرائيل مع جزء مفقود من زعنفة الذيل الخاصة بها.
ردود الفعل الرسمية والتطورات العسكرية
وصف الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الحادث بأنه وقع "أثناء قيام الطاقم بمهمة قتالية". وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الجمعة: "ما زلنا نتعامل مع هذا الأمر على أنه عملية إنقاذ واستعادة نشطة". من جانبه، أشاد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأفراد طاقم الطائرة ووصفهم بأنهم "أبطال أمريكيون"، مؤكداً أن تضحيتهم ستعزز فقط التزام الولايات المتحدة بإنجاز المهمة.
وفي تطور متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة عن شن "موجة جديدة واسعة النطاق من الضربات" تستهدف البنية التحتية الإيرانية في طهران والعاصمة الإيرانية. وقد تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات في العاصمة الإيرانية وحولها في أعقاب هذه الضربات.
خلفية عن الطائرة والسياق الإقليمي
تحمل الطائرة المنكوبة علامات تشير إلى أنها تنتمي إلى قاعدة بيل الجوية في كاليفورنيا، والتي تستضيف جناح التزود بالوقود الجوي 940 التابع لقيادة قوات الاحتياط الجوية. وعادة ما يكون طاقم الطائرة KC-135 مكوناً على الأقل من طيار ومساعد طيار ومشغل ذراع التزود بالوقود. وتلعب هذه الطائرات، التي تصنعها شركة بوينغ، دوراً رئيسياً في العمليات العسكرية الأمريكية، حيث كانت تستخدم على نطاق واسع في حرب الخليج الأولى لتمديد مدى الطائرات المقاتلة والقاذفات.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث وصفت القيادة المركزية الأمريكية سابقاً موقع التحطم بأنه في مجال جوي صديق، لكن هذه المنطقة من العراق تشهد نشاطاً للميليشيات الموالية لإيران. وقد ادعى الجيش الإيراني عبر التلفزيون الرسمي أن جماعة حليفة استهدفت الطائرة بصاروخ.
حصيلة الخسائر والتطورات الإقليمية
يرفع حادث الخميس إجمالي عدد القتلى العسكريين الأمريكيين الرسمي في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والتي بدأت قبل أسبوعين، إلى 11 فرداً. كما أن الجيش الأمريكي فقد الآن ما لا يقل عن أربع طائرات خلال الحرب الحالية.
وفي حادث منفصل، أعلنت فرنسا يوم الجمعة عن مقتل جندي فرنسي يُدعى الرقيب أرنو فريون وإصابة ستة آخرين، وذلك بسبب هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة عسكرية كردية في شمال العراق يوم الخميس. وأوضحت فرنسا أن الجنود كانوا متمركزين في القاعدة لتدريب الوحدات العراقية.
