إنقاذ أكثر من 300 مهاجر قبالة جزيرة كريت اليونانية في عمليات إنقاذ متتالية
أعلنت السلطات اليونانية عن إنقاذ أكثر من 300 مهاجر خلال اليومين الماضيين، معظمهم من بنغلاديش ومصر واليمن والسودان، في عمليات إنقاذ جرت قبالة جزيرة كريت. وأشار خفر السواحل اليوناني إلى أن ما يقرب من نصف هؤلاء المهاجرين تم إنقاذهم يوم الاثنين، حيث كانوا يسافرون على متن ثلاث سفن على الأقل من القوارب البدائية المصنوعة يدوياً.
استمرار عمليات البحث رغم الظروف الجوية الصعبة
أكدت السلطات اليونانية أن عمليات البحث استمرت يوم الثلاثاء على الرغم من الرياح القوية التي تضرب المنطقة. وأوضح مسؤول في خفر السواحل أن المهاجرين الذين تم إنقاذهم يتم احتجازهم حالياً من قبل الشرطة في كريت، وسيتم نقلهم لاحقاً إلى مراكز الاستقبال الموجودة في البر الرئيسي اليوناني.
وفي تطور منفصل، أنقذت السلطات العشرات من المهاجرين من قارب صغير كان في حالة صعوبة جنوب جزيرة كريت، والذي عبر من شمال أفريقيا. وأشار بيان صادر عن خفر السواحل إلى أن 59 رجلاً تم العثور عليهم على متن القارب من قبل سفينة دورية تابعة لوكالة فرونتكس الحدودية التابعة للاتحاد الأوروبي، على بعد حوالي 17 ميلاً جنوب غرب إيرابيترا في جنوب كريت.
كريت تصبح البوابة الرئيسية للاجئين القادمين من ليبيا
أفادت التقارير بأن القارب الذي تم إنقاذ المهاجرين منه قد انطلق من طبرق في شرق ليبيا، حيث رتب المهاجرون رحلتهم مع مهربين. وحتى الآن هذا العام، وصل حوالي 2300 شخص إلى كريت من ليبيا، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي 4500 مهاجر دخلوا البلاد عن طريق البحر. وبإضافة عمليات العبور عبر الحدود البرية الشمالية الشرقية مع تركيا، فقد دخل حوالي 6200 مهاجر إلى اليونان بشكل غير قانوني منذ الأول من يناير.
وأصبحت كريت البوابة الرئيسية لطالبي اللجوء القادمين بشكل أساسي من طبرق في شرق ليبيا، وهي رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر. كما أشار بيان خفر السواحل يوم الأربعاء إلى العثور على خمسة مهاجرين يُعتقد أنهم عبروا من الساحل التركي المجاور، على جزيرة بسارا الصغيرة قبالة خيوس في بحر إيجه الشرقي.
ارتفاع أعداد الوفيات في البحر المتوسط وتدابير الاتحاد الأوروبي
في نهاية شهر مارس، لقي 22 شخصاً حتفهم أثناء انجرافهم في البحر المتوسط بعد مغادرتهم من ليبيا، حيث تم إلقاء جثثهم في البحر، وفقاً للناجين الذين تم إنقاذهم قبالة كريت. وتشير بيانات منظمة الهجرة الدولية إلى وفاة 559 شخصاً في البحر المتوسط بين يناير وفبراير، مقارنة بـ 287 شخصاً في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي مارس، أقر البرلمان الأوروبي تشديداً كبيراً لسياسة الهجرة في الكتلة في محاولة لوقف عمليات العبور، حيث وافق على مفهوم "مراكز العودة"، المصممة لإرسال المهاجرين إلى دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي، على غرار مبادرة رواندا البريطانية. وقد تعرضت هذه المقترحات لانتقادات من قبل جماعات حقوقية باعتبارها غير إنسانية.
بسبب زيادة وصول المهاجرين إلى كريت خلال موسم السياحة الصيفي الماضي، علقت اليونان إجراءات طلب اللجوء لمدة ثلاثة أشهر، مما أثار انتقادات من الأمم المتحدة وهيئات حقوقية. وتدعم الحكومة اليونانية المحافظة بقوة تحركات الاتحاد الأوروبي للتصدي للهجرة غير القانونية، بما في ذلك إنشاء "مراكز العودة" خارج الكتلة لإيواء طالبي اللجوء المرفوضين.
ومع ذلك، فشلت حدود الاتحاد الأوروبي الأكثر تشدداً واتفاقيات الهجرة مع الدول الأفريقية في تقليل عدد المغادرين من أفريقيا، بل أدت فقط إلى تحويل المسارات غير النظامية مؤقتاً، وفقاً لتقرير صادر عن المركز الدولي لتنمية سياسات الهجرة.



