جولة ثانية مرتقبة بين واشنطن وطهران: 20 عاماً من تجميد التخصيب مقابل 5 سنوات فقط
في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، كشفت مصادر مطلعة عن تحركات باكستانية مكثفة لإعادة فريقي التفاوض الأميركي والإيراني إلى طاولة المحادثات في إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة. وتأتي هذه المساعي بعد جولة تاريخية هي الأعلى مستوى منذ عام 1979، انتهت السبت الماضي دون تحقيق اختراق ملموس، لكنها أبقت الباب موارباً أمام جولة ثانية قد تُعقد بين الجمعة والأحد.
عرض واشنطن النهائي وتمسك طهران بالسيادة النووية
الجولة الأخيرة التي ترأسها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، شهدت طرح واشنطن لما وصفه فانس بـ "العرض النهائي والأفضل"، والذي تضمن شرطاً حاسماً بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً ونقل المخزون عالي التخصيب إلى خارج إيران. في المقابل، تمسكت طهران بمقترح تعليق التخصيب لمدة 5 سنوات فقط مع إبقاء الوقود داخل أراضيها، مشترطة وقفاً نهائياً للحرب لرفع الحصار عن مضيق هرمز.
فجوات واسعة في ملفات شائكة
ورغم "الرد الإيجابي" الذي تلقته إسلام آباد من طهران بشأن الانفتاح على جولة ثانية، إلا أن الفجوة لا تزال واسعة في ملفات شائكة، أبرزها دعم الفصائل المسلحة في المنطقة مثل حماس وحزب الله، وهو الملف الذي لم يشهد أي توافق حتى الآن. وبينما يسعى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للتمسك بـ "الأطر القانونية" وشروط وقف النار الشامل، يواصل الرئيس دونالد ترامب سياسة "الضغط الأقصى" عبر الحصار البحري الذي بدأ فعلياً بخنق الموانئ الإيرانية.
وساطة باكستانية تسابق الزمن
ويرى مراقبون أن الوساطة الباكستانية تسابق الزمن للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن في 8 أبريل، ومنع انهياره والعودة إلى مواجهة عسكرية شاملة، خاصة بعد 40 يوماً من الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي وغيرت موازين القوى في المنطقة. وتعمل إسلام آباد كـ "صمام أمان" في هذه الأزمة، محاولة ردم الهوة بين العرض الأميركي والإصرار الإيراني على السيادة النووية.
أعد هذا التقرير بناءً على معلومات من وكالة رويترز ومصادر دبلوماسية في إسلام آباد، ويستغرق قراءته حوالي دقيقتين ونصف.



