مفاوضات تاريخية بين واشنطن وطهران على طاولة إسلام آباد
كشفت مصادر مطلعة ومسؤولون أميركيون عن بلوغ المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة "الحسم"، مع طرح مسودة اتفاق مؤلفة من ثلاث صفحات تهدف لإنهاء الحرب القائمة بين البلدين. وتتمحور الصيغة المقترحة حول معادلة "المال مقابل اليورانيوم"، حيث تعرض واشنطن الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلص طهران من مخزونها من اليورانيوم المخصب.
تفاصيل المسودة المقترحة والعقبات المتبقية
تشير تفاصيل المسودة إلى أن واشنطن تضغط لنقل كامل اليورانيوم عالي التخصيب، خاصة الـ 450 كيلوغراماً المخصبة بنسبة 60%، إلى أراضيها أو إلى دولة ثالثة، في حين تصر طهران على الاكتفاء بخفض درجة التخصيب محلياً. كما تتضمن المذكرة المقترحة:
- وقفاً "طوعياً" للتخصيب النووي.
- مطالبة أميركية بتجميد الأنشطة النووية لمدة 20 عاماً.
- اشتراط أن تكون كافة المنشآت النووية المستقبلية "فوق سطح الأرض" لضمان سهولة مراقبتها.
ورغم التفاؤل الحذر الذي أبدته المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي بوصف المحادثات بـ "المثمرة"، يبقى ملف مضيق هرمز وبرنامج الصواريخ الباليستية نقاطاً شائكة قد تعصف بالاتفاق في لحظاته الأخيرة.
دور الوساطة الإقليمية والجدول الزمني
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتراب الطرفين من "اتفاق تاريخي"، مشيراً إلى احتمالية عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الأحد المقبل. وتلعب باكستان دور الوسيط المحوري في هذه الجولة، مدعومة بجهود دبلوماسية من مصر وتركيا، اللتين تنسقان مع الرياض على هامش منتدى دبلوماسي في تركيا لضمان غطاء إقليمي لأي اتفاق محتمل.
ووجه ترامب تهديداً صريحاً بأن الخيارات محدودة: "إما الاتفاق أو استئناف القتال بعد 21 أبريل"، مما يضغط على الجدول الزمني للمفاوضات. هذا المقترح، الذي قد ينهي النزاع الطويل، يواجه عواصف من الانتقادات داخل تيار المتشددين في كلا البلدين، مما يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي.



