صحيفة عبرية تكشف تفاصيل اغتيال لاريجاني الإيراني في ضربة جوية من 1600 كيلومتر
كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل دقيقة ومعقدة حول عملية اغتيال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، والتي نُفذت ليلة أمس بضربة جوية مركزة. وبحسب الصحيفة، كان لاريجاني يمثل "الهدف الأول" لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي منذ اغتيال المرشد علي خامنئي في 28 فبراير الماضي، نظراً لثقله السياسي والأمني وخبرته الطويلة في إدارة الملفات الحساسة.
استراتيجية التنقل الدائم تفشل أمام قدرات استخباراتية خاصة
نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن لاريجاني لم يكن هدفاً سهلاً؛ إذ اعتمد استراتيجية "التنقل الدائم" بين المواقع السرية طوال الأسبوعين الماضيين لتفادي الرصد. إلا أن "قدرات استخباراتية خاصة" وقراراً سريعاً من رئيس الأركان أيال زمير، مكّنا سلاح الجو من تحديد موقعه بدقة وإطلاق الأوامر لطائرات هجومية على بُعد 1600 كيلومتر لتنفيذ الضربة القاضية.
في الليلة ذاتها التي شهدت سقوط لاريجاني، نجحت إسرائيل في تصفية قائد قوات "الباسيج" غلام رضا سليماني ومسؤولين كبار آخرين، بعد تحديد موقع اختبائهم داخل "خيام مؤقتة". ويرى مراقبون أن نجاح هذه العمليات المتزامنة يعكس حالة من الانكشاف الأمني التام للقيادة الإيرانية العليا، التي باتت عاجزة عن حماية رموزها رغم كل الاحتياطات المشددة.
عقل النظام يسقط رغم الاحتياطات الأمنية الفائقة
علي لاريجاني، الذي كان يوصف بـ "عقل النظام" الإيراني، سقط في فخ استخباراتي نصبه أيال زمير، مما أنهى أسطورة "المسؤول الذي لا يُمس". وكان لاريجاني من أبرز المطلوبين دولياً وضمن قائمة المكافآت الأمريكية المعلنة مؤخراً، مما يضيف بُعداً دولياً على هذه العملية.
هذه التفاصيل تكشف عن دقة التخطيط الإسرائيلي وقدرته على تجاوز كل الاحتياطات الأمنية الإيرانية، حيث قطعت الطائرات الهجومية مسافة 1600 كم لتنفيذ المهمة. العملية تبرز أيضاً حالة الضعف الأمني التي تعاني منها إيران في حماية قياداتها رغم الإجراءات المشددة.
