هدنة لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان تدخل حيز التنفيذ
دخلت هدنة لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس بالتوقيت المحلي، مما أدى إلى اندلاع احتفالات شعبية في العاصمة اللبنانية بيروت وعدة مدن أخرى، حيث سُمع إطلاق نيران وألعاب نارية في الهواء احتفالاً بوقف إطلاق النار، على الرغم من التحذيرات الرسمية الصادرة ضد مثل هذه الإجراءات.
تفاصيل الهدنة والجهود الدبلوماسية
تم الإعلان عن هذه الهدنة، التي تمثل وقفاً لأعمال العنف المتصاعدة على طول الحدود لأسابيع، من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ووافقت عليها الطرفان بعد محادثات دبلوماسية مباشرة هي الأولى منذ عقود، عُقدت في واشنطن في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه وافق على الهدنة "لتعزيز" جهود السلام مع لبنان، لكنه أكد أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من "منطقة أمنية" داخل الأراضي اللبنانية.
من جانبه، رحب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالإعلان، واصفاً الهدنة بأنها "مطلب لبناني مركزي سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب" والهدف الأساسي من اجتماع الثلاثاء بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين في الولايات المتحدة.
توترات حتى اللحظات الأخيرة
استمرت التوترات مرتفعة حتى اللحظات الأخيرة قبل سريان وقف إطلاق النار، حيث واصل حزب الله شن هجمات استهدفت مجتمعات شمال إسرائيل حتى وقت متأخر من ليلة الخميس، مما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم اثنان بجروح خطيرة، وفقاً لخدمات الطوارئ الإسرائيلية.
كما أعلن حزب الله في بيان مطول تفاصيل ما وصفه بعملياته العسكرية ضد إسرائيل طوال يوم الخميس، مشيراً إلى أنه شن هجومه الأخير في الساعة 11:50 مساءً بالتوقيت المحلي، أي قبل 10 دقائق فقط من بدء الهدنة.
وأفاد الجيش اللبناني في وقت مبكر من يوم الجمعة بأن إسرائيل ارتكبت انتهاكات للهدنة بعد سريانها، بما في ذلك قصف متقطع لعدة قرى جنوبية لبنانية، بينما لم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على هذه الادعاءات.
ردود الفعل الدولية
أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن ترحيبها بأخبار الهدنة، وقالت إنها جزء من اتفاق أوسع مع الولايات المتحدة لوقف الحرب الإقليمية، كما أصدرت قطر والأردن والبحرين بيانات ترحب بوقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان.
كما دعا ترامب قادة إسرائيل ولبنان إلى البيت الأبيض لما وصفه بأنه "أول محادثات ذات معنى" بين البلدين منذ عام 1983، ونشر لاحقاً منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي يحث فيه حزب الله على احترام الهدنة.
مشاهد احتفالية وحذر
مع توقف إطلاق النار، اندلعت مشاهد احتفالية في بيروت، حيث أطلق السكان طلقات نارية في الهواء وقذائف صاروخية ابتهاجاً بالهدنة، وفي علامة على التفاؤل الحذر، بدأت العائلات النازحة في التحرك نحو جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية، على الرغم من تحذيرات المسؤولين بعدم محاولة العودة إلى منازلهم حتى يتضح ما إذا كانت الهدنة ستستمر.
يذكر أن القتال كان مستمراً بين إسرائيل وحزب الله منذ انضمام المجموعة اللبنانية إلى الصراع دعماً لطهران في الثاني من مارس الماضي، مما دفع إسرائيل إلى شن هجوم على لبنان بعد 15 شهراً من آخر صراع كبير بين الجارين.



