شهدت اليونان، فجر الأربعاء، سلسلة هجمات بعبوات حارقة استهدفت أماكن إقامة أعضاء في حزب الديمقراطية الجديدة الحاكم، ما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، بينهم مرشح برلماني، وفق ما أعلنته السلطات اليونانية.
تفاصيل الهجمات الثلاثة
وقالت الشرطة اليونانية إن ثلاث هجمات متتالية وقعت بين الساعة الرابعة والرابعة و45 دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي، واستهدفت مباني سكنية باستخدام عبوات حارقة جرى تصنيعها من أسطوانات غاز مخصصة للتخييم. وأوضحت السلطات أن الهجوم الثالث كان الأكثر عنفاً، إذ تسبب في اشتعال النيران بعدد من السيارات والدراجات النارية، وأسفر عن جميع الإصابات المسجلة.
ضحايا الهجمات
وبحسب التقارير، فإن إحدى السيارات التي طالتها النيران تعود إلى مرشح برلماني عن الحزب الحاكم؛ حيث أصيب بحروق، بينما نُقلت والدته إلى وحدة العناية المركزة متأثرة بإصابتها، في حين أُدخل ثلاثة أشخاص آخرين إلى المستشفى إثر تعرضهم للاختناق جراء تصاعد الدخان.
التحقيقات والإجراءات الأمنية
وفتحت أجهزة الأمن اليونانية تحقيقاً موسعاً لكشف ملابسات الهجمات وتحديد هوية منفذيها ودوافعهم، وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط المواقع المستهدفة. وأشارت المصادر الأمنية إلى أن التحقيقات الأولية تركز على جماعات متطرفة أو فوضوية، لكن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن.
سياق الهجمات في اليونان
وشهدت اليونان، خلال السنوات الماضية، عدداً من الهجمات باستخدام عبوات حارقة أو بدائية الصنع استهدفت مقار حكومية وسياسيين ومؤسسات عامة، وغالباً ما تنسب مثل هذه العمليات إلى جماعات متطرفة أو فوضوية. ورغم تراجع وتيرتها مقارنة بسنوات سابقة، فإن استهداف شخصيات مرتبطة بالحزب الحاكم يُعد تطوراً أمنياً لافتاً يعيد إلى الواجهة المخاوف من عودة أعمال العنف ذات الدوافع السياسية في البلاد.



