أعلن وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عُقد في الرياض الأربعاء، عن جاهزية القطاع الصحي المتقدمة لموسم حج 2026، مؤكداً أن السعة السريرية للحج هذا العام تتجاوز 20 ألف سرير، من بينها أكثر من 3800 سرير في المشاعر المقدسة. وأشار إلى تضاعف سعة مستشفى منى الطوارئ 2، وتعزيز القدرة على التعامل مع مختلف الحالات الصحية خلال الموسم.
نهج استباقي شامل
أوضح الوزير أن النظام الصحي يعمل بنهج استباقي شامل منذ نهاية موسم العام الماضي، بهدف تقديم رعاية طبية مستمرة للحجاج من بلدانهم وحتى عودتهم سالمين، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة صحية آمنة ومطمئنة.
إرث تاريخي وتطوير مستمر
أكد الجلاجل أن خدمة الحجاج تمثل إرثاً تاريخياً أصيلاً أسسه الملك عبدالعزيز آل سعود، وتواصلت عليه ملوك المملكة. وبقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، تواصل المملكة تطوير منظومة الحج وتحسين خدماتها عاماً بعد عام، حتى أصبح الموسم نموذجاً عالمياً متقدماً يعكس عناية المملكة بالإنسان.
توسع كبير في خدمات الطوارئ
أشار الوزير إلى أن موسم الحج يُعد من أكبر التجمعات البشرية في العالم خلال فترة قصيرة ومساحة جغرافية محدودة، مما يتطلب مستويات عالية من الجاهزية الصحية والاستجابة السريعة. وأفاد بأن النظام الصحي وسّع خدمات الرعاية العاجلة، حيث ارتفع عدد مراكز الطوارئ إلى 25 مركزاً، بزيادة تزيد على ثلاثة أضعاف، مما يسهم في تسريع الوصول للخدمات وتعزيز الاستجابة الميدانية. كما تم تعزيز خدمات الإسعاف بأسطول يضم أكثر من 3000 سيارة إسعاف ومركبة طوارئ، مدعوماً بـ 11 طائرة إسعاف جوي. ويقدم هذه الخدمات 7700 مسعف، ويشارك في خدمة الحجاج أكثر من 52 ألف ممارس صحي في مختلف المواقع.
نموذج متقدم للرعاية
أكد الجلاجل أن ما تقدمه المملكة خلال موسم الحج يمثل نموذجاً متقدماً يجمع بين القيم الإنسانية والكفاءة التنظيمية والتكامل المؤسسي والتقنيات الحديثة، بهدف تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بسلامة وطمأنينة، والعودة إلى بلدانهم حاملين تجربة رعاية صحية شاملة وعناية إنسانية تعكس اهتمام المملكة وحرصها على ضيوف الرحمن.



