وفاة إريك داين تثير تساؤلات حول مرض التصلب الجانبي الضموري وضرورة تسريع الأبحاث
وفاة إريك داين تثير تساؤلات حول مرض التصلب الجانبي الضموري

وفاة إريك داين تثير موجة من التساؤلات حول مرض التصلب الجانبي الضموري

أثارت وفاة الممثل الأمريكي إريك داين، نجم مسلسل Grey's Anatomy، موجة من التساؤلات حول سرعة تطور مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS) وحدّته، حيث أعلن إصابته بالمرض في أبريل 2025، وبدأت الأعراض بضعف بسيط في يده اليمنى قبل أن تتفاقم خلال أسابيع.

ما هو مرض التصلب الجانبي الضموري؟

يُعد مرض التصلب الجانبي الضموري، المعروف أيضًا باسم «مرض لو غيريغ»، من الأمراض العصبية التنكسية النادرة والخطيرة، إذ يُشخَّص سنويًا لدى نحو 5 آلاف شخص في الولايات المتحدة، ويتراوح متوسط العمر المتوقع للمصابين بين عامين و5 أعوام، وفق بيانات جمعية التصلب الجانبي الضموري (ALS).

هذا المرض التدريجي يؤدي إلى فقدان الدماغ قدرته على التواصل مع العضلات، ما يسلب المريض تدريجيًا القدرة على الحركة والكلام والبلع والتنفس، مع أعراض تشمل ضعف وتيبّس وتشنجات عضلية، غالبًا تبدأ في أحد الأطراف، إرهاق عام، رعشة عضلية، وصعوبة في الكلام والبلع مع تقدم الحالة.

تشخيص المرض وعلاجاته الحالية

يُشخَّص المرض غالبًا عبر طبيب أعصاب باستخدام تخطيط كهربية العضلات (EMG)، إلى جانب فحوصات الدم والبول، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والبزل القطني، وخزعات العضلات والأعصاب، ولا يوجد حتى الآن علاج شافٍ يوقف تطور المرض، غير أن بعض العلاجات تساعد على إبطاء تقدمه وتخفيف الأعراض.

أسباب المرض وجهود البحث المتصاعدة

بحسب خبراء، فإن نحو 10% من الحالات تعود إلى عوامل وراثية، بينما تبقى 90% من الإصابات دون سبب جيني واضح، ما يفتح الباب أمام فرضيات تتعلق بعوامل بيئية أو سموم محتملة، ورغم الطابع السريع لتطور المرض في معظم الحالات، فإن الأبحاث تتقدم نحو تطوير علاجات أكثر تخصيصًا لكل مريض.

تُقدَّر كلفة تطوير دواء قادر على إبطاء أو وقف تقدم المرض بنحو ملياري دولار، فيما تبلغ التكلفة السنوية التقديرية للرعاية نحو 250 ألف دولار للمريض الواحد، وقد شهد تمويل أبحاث «ALS» دفعة قوية منذ تحدي «دلو الثلج» الشهير عام 2014، الذي دعمته جمعية التصلب الجانبي الضموري، ونجح في جمع 115 مليون دولار خُصصت للأبحاث ورعاية المرضى.

شجاعة إريك داين ودعوات للتمويل الحكومي

أُشيد بشجاعة إريك داين في مواجهة المرض، حيث شارك في دعم مبادرات بحثية جديدة، مطالبًا بتخصيص تمويل حكومي كبير لدعم الجهود الرامية لإيجاد علاج فعال، وببرحيله، يعود مرض التصلب الجانبي الضموري إلى دائرة الضوء، مذكّرًا العالم بضرورة تكثيف الجهود العلمية والإنسانية لمواجهة أحد أكثر الأمراض العصبية قسوة.