دورة 'العقل القلق' في الرياض تقدم حلولاً عملية للتعامل مع التوتر والتفكير الزائد
شهدت العاصمة الرياض فعالية مميزة في مجال الصحة النفسية، حيث قدمت الأخصائية النفسية خولة العنزي دورة تدريبية بعنوان 'العقل القلق: من دوامة التفكير إلى الطمأنينة' في مركز مطمئنة. وقد لاقت الدورة حضوراً وتفاعلاً كبيرين من المختصين في المجال النفسي، بالإضافة إلى المهتمين بتعزيز صحتهم العقلية والعاطفية.
فهم القلق كحالة إنسانية طبيعية
تناولت الدورة في بدايتها مفهوم القلق باعتباره حالة إنسانية طبيعية، حيث أوضحت العنزي أن القلق يصبح مشكلة فقط عندما يتحول إلى مزمن أو عندما يتم المبالغة في ردود الفعل تجاهه. وشرحت كيف يمكن أن يتطور القلق من مجرد فكرة عابرة إلى سلوكيات يومية تؤثر على جودة الحياة.
دائرة القلق: من الفكرة إلى السلوك
تم شرح دائرة القلق بشكل مفصل، بدءاً من الفكرة الأولية التي تثير المشاعر، مروراً بالاستجابات العاطفية، ووصولاً إلى السلوكيات الناتجة. وقد سلطت الضوء على كيفية كسر هذه الدائرة باستخدام أدوات عملية، مما يساعد المشاركين على الانتقال من حالة التوتر إلى الطمأنينة.
أدوات عملية للتعامل مع القلق
قدمت الدورة مجموعة من الأدوات التطبيقية التي يمكن استخدامها في الحياة اليومية، بما في ذلك:
- الملاحظة الواعية: وهي تقنية تساعد على مراقبة الأفكار والمشاعر دون حكم.
- التسمية العاطفية: حيث يتم تسمية المشاعر بدقة لتقليل حدتها.
- العلاج بالتعريض التدريجي: وهو أسلوب لمواجهة المخاوف بشكل تدريجي وآمن.
كما تضمنت الدورة أمثلة واقعية من الحياة اليومية، مما عزز الطابع التطبيقي والإنساني للقاء، وساعد المشاركين على ربط المفاهيم النظرية بتجاربهم الشخصية.
تفاعل كبير وحضور متميز
شهدت الدورة تفاعلاً ملحوظاً من الحضور، حيث شارك المختصون والمهتمون بمناقشات ثرية وتبادل الخبرات. وقد أشاد المشاركون بالطريقة التي قدمت بها العنزي المحتوى، معتبرين أنها ساهمت في تقديم رؤية واضحة ومباشرة للتعامل مع القلق.
يذكر أن مثل هذه الدورات تلعب دوراً مهماً في رفع الوعي بالصحة النفسية في المجتمع، وتوفير الموارد اللازمة للأفراد للتعامل مع التحديات العاطفية. وتأتي هذه المبادرة كجزء من الجهود المستمرة لتعزيز الرفاهية النفسية في المملكة.