كشفت دراسة أمريكية جديدة أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة قد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل عضلات الجسم، خاصة عضلات الفخذ، مما يرفع خطر الإصابة بخشونة الركبة والتهاب المفاصل وضعف الحركة مع التقدم في العمر.
تفاصيل الدراسة
ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Radiology، فإن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من الأطعمة المصنعة كالوجبات الخفيفة المالحة والمشروبات السكرية والوجبات السريعة، يمتلكون نسبًا أعلى من الدهون المتراكمة داخل العضلات، بغض النظر عن الوزن أو عدد السعرات الحرارية أو مستوى النشاط البدني.
ويؤكد الباحثون أن النتائج تكشف جانبًا يتجاوز أمراض السمنة والسكري والقلب، إلى التأثير المباشر على صحة العضلات والمفاصل.
تأثير النظام الغذائي على العضلات
في هذا السياق، قال أحد الباحثين إن النظام الغذائي له تأثير كبير على صحة الجهاز العضلي الهيكلي. وركزت الدراسة على نوعين من الدهون داخل العضلات: الدهون المخزنة داخل ألياف العضلات، والدهون المتراكمة بين العضلات على شكل خطوط دهنية. وأوضح الباحثون أن وجود كمية محدودة من هذه الدهون يُعد طبيعيًا، لكن زيادتها قد تؤثر سلبًا على كفاءة العضلات واستقرار المفاصل.
منهجية البحث
اعتمد الباحثون على تحليل بيانات 615 شخصًا بمتوسط عمر 60 عامًا ضمن مشروع تابع للمعهد الوطني لالتهاب المفاصل وأمراض العضلات والعظام والجلد. وخضع المشاركون لفحوصات بالرنين المغناطيسي لتحليل عضلات الفخذ، بالتزامن مع مراجعة عاداتهم الغذائية ومؤشر كتلة الجسم ومستويات النشاط البدني.
ورغم أن 65% من المشاركين كانوا يعانون من زيادة الوزن و24% من السمنة، أظهرت النتائج أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة ارتبط بشكل مستقل بزيادة الدهون داخل العضلات.
الآثار الصحية
وأوضح الباحثون أن تراكم الدهون داخل العضلات يُغيّر بنيتها الطبيعية ويُضعف قدرتها على امتصاص الضغط أثناء الحركة، مما يزيد العبء على مفاصل الركبة والغضاريف. وتضيف النتائج أدلة جديدة على التأثيرات بعيدة المدى للأطعمة فائقة المعالجة على صحة الجسم والقدرة الحركية على المدى الطويل.



