أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة أكسفورد أن ممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن تحسن الصحة النفسية بشكل كبير، وتقلل من أعراض الاكتئاب والقلق. وشملت الدراسة أكثر من 1.2 مليون شخص في الولايات المتحدة، ووجدت أن أولئك الذين يمارسون الرياضة بانتظام لديهم أيام أقل من الصحة النفسية السيئة مقارنة بغير النشطين.
تفاصيل الدراسة
قام الباحثون بتحليل بيانات من المسح الوطني للصحة في الولايات المتحدة، حيث سُئل المشاركون عن عدد أيام الصحة النفسية السيئة التي عانوا منها في الشهر الماضي، وعن مستويات نشاطهم البدني. أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة لديهم 1.5 يوم أقل من الصحة النفسية السيئة شهرياً مقارنة بغير النشطين.
أنواع الرياضة الأكثر فائدة
وجدت الدراسة أن جميع أنواع النشاط البدني كانت مرتبطة بتحسن الصحة النفسية، لكن الرياضات الجماعية مثل كرة القدم وكرة السلة كانت الأكثر فعالية، تليها ركوب الدراجات والتمارين الهوائية. كما أن ممارسة الرياضة لمدة 30-60 دقيقة في اليوم كانت مثالية لتحقيق الفوائد النفسية.
- الرياضات الجماعية: تقلل أيام الصحة النفسية السيئة بنسبة 22%.
- ركوب الدراجات: يقلل بنسبة 21%.
- التمارين الهوائية: تقلل بنسبة 20%.
وأشار الباحثون إلى أن ممارسة الرياضة لأكثر من 90 دقيقة يومياً قد تؤدي إلى نتائج عكسية، حيث ارتبطت بزيادة طفيفة في أيام الصحة النفسية السيئة.
توصيات الخبراء
يوصي الخبراء بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، مثل المشي السريع أو السباحة، أو 75 دقيقة من النشاط القوي مثل الجري. كما ينصحون بدمج تمارين القوة مرتين في الأسبوع.
وقال الدكتور آدم تشيك، الباحث الرئيسي في الدراسة: "تشير نتائجنا إلى أن النشاط البدني يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتحسين الصحة النفسية، ويجب أن يُنظر إليه كجزء من خطة العلاج الشاملة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية".
فوائد إضافية
بالإضافة إلى تحسين الصحة النفسية، تساعد الرياضة في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، وتحسن جودة النوم والوظائف الإدراكية. كما تعزز الثقة بالنفس وتقلل التوتر.
- تحسين المزاج وتقليل التوتر.
- زيادة الطاقة والتركيز.
- تعزيز احترام الذات.
وتؤكد الدراسة على أهمية دمج النشاط البدني في الروتين اليومي للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية.



