رائد فضاء ناسا يفقد النطق في الفضاء: تفاصيل أول إجلاء طبي جماعي من المحطة الدولية
رائد فضاء يفقد النطق في الفضاء: أول إجلاء طبي جماعي

حادثة نادرة في الفضاء: رائد ناسا يفقد النطق ويُجلى طبياً

في حادثة طبية غير مسبوقة تثير تساؤلات عميقة حول تأثيرات البقاء الطويل في الفضاء، كشف رائد الفضاء الأمريكي المخضرم مايك فينك عن تفاصيل نوبة غامضة أصابته على متن المحطة الفضائية الدولية، مما أدى إلى أول عملية إجلاء طبي جماعي مبكر في تاريخ وكالة ناسا لأسباب صحية.

اللحظة الحرجة: فقدان النطق أثناء العشاء

روى فينك، البالغ من العمر 59 عاماً، في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس، كيف فقد القدرة على النطق فجأة وبشكل كامل أثناء تناوله العشاء في السابع من يناير الماضي. وقال: «لقد حدث ذلك فجأة وبسرعة مذهلة»، مشيراً إلى أنه لم يشعر بأي ألم، لكن زملاءه الستة لاحظوا وضعه الصعب فوراً، فالتفوا حوله وطلبوا المساعدة من الأطباء على الأرض في ثوانٍ معدودة.

وأضاف فينك: «رأوا أنني في حالة خطيرة، والجميع تحرك في ثوانٍ معدودة»، موضحاً أن النوبة استمرت نحو 20 دقيقة فقط، وبعدها شعر بتحسن تدريجي. وأكد أنه لم يمر بتجربة مماثلة من قبل طوال مسيرته الطويلة في الفضاء.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خبرة واسعة وتأثيرات الجاذبية الصفرية

مايك فينك، وهو عقيد سابق في سلاح الجو الأمريكي، انضم إلى ناسا عام 1996، وشارك في مهمات متعددة شملت بعثات إلى المحطة الدولية ومهمات مكوكية. يُعرف بتجربته الواسعة في الحياة داخل الجاذبية الصفرية، حيث يدرس العلماء تأثيراتها على الجسم البشري، مثل:

  • فقدان كتلة العظام
  • اضطرابات التوازن
  • تغيرات في الدورة الدموية والدماغ

وكان فينك قد أمضى خمسة أشهر ونصف الشهر في المحطة عند وقوع الحادثة، ويبلغ إجمالي أيامه في الفضاء عبر أربع مهمات سابقة 549 يوماً، وهو رقم يضعه ضمن نخبة رواد الفضاء.

التحقيقات الطبية والاستبعادات الأولية

استبعد الأطباء على الفور إصابته بنوبة قلبية أو حالة اختناق، لكن جميع الاحتمالات الأخرى ما زالت قيد الدراسة، بما في ذلك احتمال ارتباط الحادثة بانعدام الوزن الجاذبية الصفرية أو التأثيرات التراكمية للبقاء الطويل في الفضاء.

وساهمت أجهزة الموجات فوق الصوتية المتوفرة على متن المحطة في تقييم أولي للحالة، لكن ناسا قررت إعادة فينك وثلاثة من زملائه إلى الأرض قبل الموعد المقرر بأكثر من شهر في عملية إجلاء جماعي غير مسبوقة لأسباب طبية. وأدى ذلك إلى إلغاء مهمته، بما في ذلك نشاط خارجي مخطط له، وترك المحطة بطاقم هيكلي مؤقت.

التعافي والخصوصية الطبية

بعد عودته، أجرى فينك فحوصات طبية متقدمة على الأرض، وأكد أنه يتمتع بصحة جيدة الآن ويسير على طريق التعافي الكامل. ومع ذلك، أشار إلى أنه لا يستطيع الكشف عن تفاصيل طبية إضافية احتراماً لخصوصية رواد الفضاء التي تحرص ناسا على الحفاظ عليها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما أن الوكالة تقوم حالياً بمراجعة سجلات رواد فضاء آخرين للتحقق من وجود حالات مشابهة في الماضي، مما قد يساهم في فهم أفضل للمخاطر الصحية المرتبطة بالرحلات الفضائية الطويلة.