دراسة أمريكية تكشف عن سبب خفي لفقدان السمع مرتبط ببروتينات تنظيم الدهون في الأذن
دراسة أمريكية تكشف سبب خفي لفقدان السمع مرتبط بالبروتينات

دراسة أمريكية تكشف عن سبب خفي لفقدان السمع مرتبط ببروتينات تنظيم الدهون في الأذن

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون أمريكيون عن سبب خفي وغير معروف سابقًا لفقدان السمع، يرتبط باضطراب وظيفة بروتينات تعمل كحراس لتنظيم حركة الجزيئات الدهنية عبر أغشية خلايا الأذن الداخلية. وتوصلت الدراسة إلى أن هذه الوظيفة التنظيمية، وليس وظيفة القنوات البروتينية التقليدية، هي المسؤولة عن موت الخلايا الشعرية عند حدوث خلل.

تفاصيل الدراسة والنتائج الرئيسية

أجريت الدراسة في المعهد الوطني للصمم واضطرابات التواصل التابع للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، حيث ركز الباحثون على تحليل خلايا شعرية في نماذج فئران تحمل طفرات في بروتين TMC1، المعروف بتسببه في حالات صمم وراثي. وأظهرت النتائج أن بروتينات TMC1 وTMC2، التي تعد جزءًا من الآلية الجزيئية لتحويل الطاقة الصوتية إلى إشارات كهربائية، تعمل أيضًا كـ"مبدلات دهنية"، وهي آلات جزيئية تنقل جزيئات دهنية تسمى الفوسفوليبيدات عبر أغشية الخلايا.

خلصت الدراسة إلى أن اضطراب هذه الوظيفة التنظيمية، سواء بسبب طفرات جينية، أو تلف ناتج عن التعرض للضوضاء الشديدة، أو بفعل بعض الأدوية، قد يكون العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى موت الخلايا الحسية الدقيقة في الأذن، مسببًا فقدانًا دائمًا للسمع. وهذا الاكتشاف يسلط الضوء على دور جديد لهذه البروتينات، يتجاوز وظيفتها المعروفة سابقًا في نقل الإشارات الصوتية.

آلية عمل الخلايا الشعرية وأهميتها

توجد في أعماق الأذن الداخلية خلايا متخصصة تُعرف بـ"الخلايا الشعرية"، وهي المسؤولة عن تحويل الاهتزازات الصوتية إلى إشارات كهربائية تنتقل عبر العصب السمعي إلى الدماغ. تستمد هذه الخلايا اسمها من زوائد دقيقة تشبه الشعيرات تسمى الستيريوسيليا، التي تصطف في حزم منتظمة. عند انحناء هذه الزوائد بفعل الموجات الصوتية، تنفتح قنوات بروتينية في غشاء الخلية تسمح بدخول أيونات، مما يطلق إشارة كهربائية تترجم في الدماغ على أنها صوت.

أشارت الدراسة إلى أن الخلل في وظيفة تنظيم الغشاء المرتبطة بالبروتينات، وليس في وظيفة القنوات نفسها، هو ما يؤدي إلى تلف هذه الخلايا الحيوية. وهذا يفتح آفاقًا جديدة لفهم أعمق لأسباب فقدان السمع، ويمكن أن يساهم في تطوير علاجات أكثر فعالية في المستقبل، استنادًا إلى هذه النتائج العلمية المتقدمة.