أعلنت فرنسا، اليوم الأربعاء، تسجيل أول حالة مؤكدة لفايروس الإيبولا داخل أراضيها، بعد اكتشاف الإصابة لدى طبيب عاد مؤخراً من جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تواجه تفشياً واسعاً للمرض. ويعد هذا التطور أول حالة مؤكدة للإيبولا تُسجل خارج القارة الأفريقية خلال موجة التفشي الحالية، والتي امتدت أيضاً إلى أوغندا، كما أنها المرة الأولى التي يُكتشف فيها الفايروس داخل فرنسا، بحسب وكالة فرانس برس وصحيفة لوموند.
إعلان وزارة الصحة الفرنسية
أكدت وزارة الصحة الفرنسية، في بيان رسمي، رصد أول حالة إيجابية لمرض فايروس الإيبولا على الأراضي الفرنسية، موضحة أن الحالة تم اكتشافها داخل فرنسا القارية. وأوضحت الوزارة أن الطبيب المصاب خضع للعزل فور وصوله إلى فرنسا وقبل التأكد رسمياً من التشخيص، في إجراء احترازي يهدف إلى منع أي انتقال محتمل للعدوى. كما أعلنت الحكومة أن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو يتابع تطورات الوضع الصحي عن كثب.
تفشٍ جديد في الكونغو الديمقراطية
وكانت السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية قد أعلنت في 15 مايو بدء التفشي السابع عشر للإيبولا في البلاد، بعد تسجيل عدد من الوفيات غير المفسرة في إقليم إيتوري شرق البلاد. وتشير التقارير إلى أن التفشي الحالي مرتبط بسلالة بونديبوغيو من فايروس الإيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد بشكل كامل.
تقييم المخاطر العالمية
ورغم القلق الذي يثيره ظهور الحالة داخل أوروبا، يؤكد خبراء الصحة العامة أن احتمالات الانتشار العالمي لا تزال منخفضة مقارنة بأمراض أخرى، نظراً لأن فايروس الإيبولا لا ينتقل بسهولة كبيرة، إذ يحتاج عادة إلى اتصال مباشر بسوائل جسم شخص مصاب أو ملامسة مواد ملوثة. وتراقب السلطات الصحية الفرنسية الوضع عن كثب، فيما تُفعّل إجراءات التتبع والفحص للأشخاص الذين ربما خالطوا الحالة خلال رحلة العودة أو بعد الوصول.



