رحلة علاجية تتحول إلى كابوس: شاب بريطاني يفقد جميع أسنانه بعد تجربة سياحة علاجية في تركيا
في قصة صادمة تسلط الضوء على المخاطر الكامنة وراء بعض تجارب السياحة العلاجية، تحولت رحلة شاب بريطاني بحثاً عن ابتسامة جديدة إلى معاناة قاسية انتهت بفقدانه جميع أسنانه، ليجد نفسه في وضع صحي ونفسي أسوأ مما كان عليه قبل السفر.
بداية المعاناة: حادث دراجة نارية وتدهور صحة الفم
بحسب صحيفة Mirror، يروي جون دينتون (34 عاماً)، وهو أب لطفلين، تفاصيل رحلته التي بدأت بعد حادث دراجة نارية خطير في يناير 2020، اضطر خلاله إلى خلع أسنانه الأمامية للسماح للأطباء بإدخال أنبوب تنفس. وخلال فترة تعافيه، خضع لتركيب دعامات معدنية في الفك، ما تسبب لاحقاً في صعوبات كبيرة في تنظيف أسنانه، لتبدأ حالتها في التدهور تدريجياً.
ومع مرور الوقت، تفاقمت معاناته، وأصبح يعاني من آلام مستمرة وصعوبة في تناول الطعام، ما اضطره إلى تقطيعه إلى أجزاء صغيرة. وعندما بحث عن العلاج داخل المملكة المتحدة، اصطدم بتكلفة باهظة بلغت نحو 30 ألف جنيه إسترليني، وهو مبلغ يفوق قدراته المالية.
اللجوء إلى تركيا: أمل في علاج أقل تكلفة يتحول إلى كابوس
وأمام هذا الواقع، قرر جون التوجه إلى تركيا في يناير الماضي، بعد أن ادخر 3500 جنيه إسترليني، أملاً في الحصول على علاج أقل تكلفة. وأكد أنه خضع هناك لعملية زراعة 14 دعامة سنية خلال جلسة استمرت ساعات، وبدت النتائج في البداية مُرضية، إذ استعاد ثقته بابتسامته.
وأشار إلى أن هذا التحسن لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما بدأت حالته تتدهور، مع ظهور آلام حادة وصفها بأنها لا تُحتمل، إضافة إلى إصابته بعدوى أدت إلى سقوط بعض أسنانه، خصوصاً السفلية، فور عودته إلى بريطانيا.
صدمة الاستيقاظ: فقدان كامل للأسنان دون سابق إنذار
ومع تصاعد الأزمة، عاد مجدداً إلى تركيا في مارس لإجراء فحص، إلا أنه فوجئ - وفق روايته - بأنه خضع لإزالة كاملة لجميع الزراعات أثناء وجوده تحت التخدير، بدعوى فشلها، بدلاً من إصلاحها كما كان يتوقع.
ويصف جون لحظة استيقاظه قائلاً إنه صُدم عندما اكتشف أنه فقد جميع أسنانه، مؤكداً أن حالته أصبحت أسوأ بكثير من السابق، حتى أنه لم يعد قادراً على تناول الأطعمة اللينة، ما أثر بشكل كبير على حياته اليومية.
تقييمات إيجابية وإجراءات سريعة: ثقة تتحول إلى خيبة أمل
وأشار إلى أن اختياره للعيادة جاء بعد مراجعة تقييمات إيجابية، إضافة إلى عدم تعرضه لضغوط للحجز، ما منحه شعوراً بالثقة. إلا أنه فوجئ بطلب دفع مبلغ إضافي عند الوصول، كما شعر بأن الإجراءات تمت بسرعة مفرطة، إذ أُجريت العملية خلال وقت قصير من وصوله.
ورغم إعجابه الأولي بالنتيجة، إلا أن الألم المستمر وسقوط الأسنان لاحقاً حوّلا التجربة إلى معاناة حقيقية، خصوصاً مع عدم قدرته حتى على تنظيف فمه بسبب شدة الألم.
هذه القصة تبرز أهمية التأني والبحث الدقيق قبل الخوض في تجارب السياحة العلاجية، خاصة في مجال صحة الفم والأسنان، حيث يمكن أن تتحول الابتسامة المأمولة إلى ألم لا يُحتمل وفقدان كامل للأسنان.



