حذر خبراء في التغذية والصحة من أن الإفراط في تناول الخبز الأبيض بشكل يومي قد يسهم في زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وذلك بسبب احتوائه على كربوهيدرات مكررة سريعة الهضم والامتصاص.
كيف يؤثر الخبز الأبيض على الجسم؟
أوضح المختصون أن الخبز الأبيض يُصنع من دقيق مكرر يفقد جزءاً كبيراً من الألياف والعناصر الغذائية خلال مراحل التصنيع. ويؤدي ذلك إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم بعد تناوله. ومع تكرار هذه الارتفاعات بشكل مستمر، قد تتأثر قدرة الجسم على الاستجابة للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر.
الاستهلاك اليومي هو المشكلة
أشار الخبراء إلى أن المشكلة لا تكمن في تناول الخبز الأبيض بين الحين والآخر، بل في الاعتماد عليه بصورة أساسية ومتكررة ضمن النظام الغذائي اليومي، خصوصاً عند تناوله مع أطعمة غنية بالسكريات أو الدهون المشبعة. فالتكرار اليومي يخلق ضغطاً مستمراً على آلية تنظيم السكر في الدم.
بدائل صحية للخبز الأبيض
في المقابل، ينصح المختصون باختيار بدائل أكثر فائدة، مثل خبز الحبوب الكاملة والشوفان والمنتجات الغنية بالألياف، لما لها من دور في إبطاء امتصاص السكر وتعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول. هذه البدائل توفر أيضاً فيتامينات ومعادن مهمة للصحة العامة.
الوقاية الشاملة هي المفتاح
أكد الخبراء أن الوقاية من السكري لا تعتمد على تجنب نوع واحد من الأطعمة فقط، بل ترتبط باتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، إلى جانب التقليل من الأطعمة المصنعة والكربوهيدرات المكررة. بهذه الخطوات يمكن تقليل عوامل الخطر وتعزيز الصحة العامة على المدى الطويل.



