كشفت دراسة طبية حديثة أن النوم على وسادتين قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين لدى عدد كبير من مرضى الغلوكوما، في نتيجة تخالف نصائح سابقة كانت توصي برفع الرأس أثناء النوم لتخفيف الضغط داخل العين.
تفاصيل الدراسة
ووفقاً لصحيفة نيويورك بوست، نُشرت الدراسة في المجلة البريطانية لطب العيون، وأثارت اهتمام الأطباء بسبب تأثيرها المحتمل على طرق التعامل مع المرض. الجلوكوما (الماء الأزرق) هي مجموعة من أمراض العيون التي تتلف العصب البصري نتيجة ارتفاع ضغط العين غالباً، مما يؤدي لفقدان البصر التدريجي.
نتائج مفاجئة
وبحسب الدراسة، فإن رفع الرأس بزاوية تتراوح بين 20 و35 درجة باستخدام وسادتين تسبب في زيادة ضغط العين لدى نحو ثلثي المشاركين المصابين بالغلوكوما. وأوضح الباحثون أن السبب قد يعود إلى انثناء الرقبة وضغط الأوردة الوداجية، ما يعيق تصريف السوائل من العين بصورة طبيعية.
وأشار فريق البحث إلى أن هذه النتائج جاءت مفاجئة، لأن بعض الأطباء كانوا يعتمدون سابقاً على فكرة أن النوم ورأس المريض أعلى من مستوى القلب قد يحد من ارتفاع ضغط العين أثناء الاستلقاء. لكن الدراسة الحالية أظهرت أن هذه الوضعية قد تؤدي إلى تأثير عكسي لدى بعض المرضى.
تفسير علمي
وأكد الباحثون صحة هذه الفرضية من خلال اختبار إضافي كشف زيادة تدفق الدم في الأوردة الوداجية عند استخدام الوسائد المرتفعة، وهو ما قد يفسر ارتفاع الضغط داخل العين. كما لاحظت الدراسة أن الأشخاص الأصغر سناً، خصوصاً دون 44 عاماً، كانوا أكثر عرضة لارتفاع ضغط العين مقارنة بالأكبر سناً.
تحذيرات إضافية
وفي السياق نفسه، حذر مختصون في طب النوم من أن استخدام أكثر من وسادة قد يخل بالمحاذاة الطبيعية للرقبة والعمود الفقري، مما يزيد احتمالات آلام الظهر والرقبة واضطرابات النوم، رغم أن بعض الحالات قد تستفيد من وضع وسائد داعمة أسفل الركبتين أو الرقبة.
من جانبه، قال الدكتور توماس جونسون: إن الأبحاث ما زالت غير حاسمة بشأن وضعية النوم المثلى لمرضى الغلوكوما، مشيراً إلى أن أفضل خيار حالياً هو النوم بالوضعية الأكثر راحة للمريض حتى تتوفر أدلة سريرية أقوى.
توصيات مستقبلية
ولفتت الدراسة إلى أنها ركزت فقط على الأشخاص الذين ينامون على ظهورهم، ولم تشمل أوضاع النوم الجانبية، ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثير أوضاع النوم المختلفة على مرضى الغلوكوما.



