تحذير طبي من تداخل زيت السمك مع أدوية الضغط
أطلق أطباء القلب تحذيرًا صريحًا من تناول مكملات زيت السمك (أوميغا-3) بالتزامن مع أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم دون استشارة طبية مسبقة. وأكد الخبراء أن هذا التداخل قد يؤدي إلى انخفاض مفرط في ضغط الدم أو زيادة خطر النزيف لدى بعض المرضى، خاصة عند استخدام جرعات مرتفعة أو منتجات منخفضة الجودة.
ووفقًا لتقرير على موقع «Parade» الصحي، أوضح الأطباء أن المكملات الغذائية لا تخضع للرقابة الصارمة نفسها المفروضة على الأدوية، مما يجعل تركيزاتها وجودتها تختلف بين الشركات المصنعة، وهو ما قد يؤثر في سلامة استخدامها مع العلاجات الدوائية.
أربعة مخاطر رئيسية
حدد اختصاصيو القلب أربعة مخاطر محتملة للجمع بين زيت السمك وأدوية الضغط:
- زيادة خطر النزيف: يتمتع زيت السمك بتأثير خفيف في تسييل الدم، وقد ترتفع احتمالات النزيف عند تناول جرعات مرتفعة، خاصة من مكملات «EPA» عالية التركيز.
- انخفاض ضغط الدم بصورة مفرطة: يعمل زيت السمك على إرخاء الأوعية الدموية، وعند دمجه مع أدوية خافضة للضغط قد ينخفض الضغط إلى مستويات تسبب الدوار أو الإغماء لدى بعض المرضى.
- الإفراط في الجرعات: حذر الأطباء من الاعتقاد بأن «الجرعة الأكبر تعني فائدة أكبر»، مؤكدين أن بعض المرضى يتناولون كميات مرتفعة من مكملات أوميغا-3 دون إبلاغ أطبائهم، مما يرفع احتمالات التداخلات الدوائية والآثار الجانبية.
- تأكسد المكملات: قد تتعرض بعض منتجات زيت السمك للأكسدة نتيجة الضوء أو الحرارة أو الهواء، مما يقلل فوائدها وربما يغير خصائصها البيولوجية، خاصة عند سوء التخزين أو استخدام منتجات منخفضة الجودة.
تصريحات الأطباء والتوصيات
قال استشاري القلب الدكتور ماجد بسيط: «هدفي هو تحقيق توازن بين الأدوية الموصوفة والمكملات الغذائية، لأن تسويق المكملات غالبًا يبالغ في فوائدها ويقلل من مخاطرها».
وأكد الأطباء أن زيت السمك ليس محظورًا على جميع مرضى ارتفاع ضغط الدم، لكنه يحتاج إلى تقييم طبي فردي، خصوصًا لمن يعانون انخفاضًا في ضغط الدم أصلًا أو يتناولون أكثر من دواء خافض للضغط أو أدوية مميعة للدم.
وشدد الدكتور باتريك كي على ضرورة عدم البدء بأي مكمل من تلقاء النفس، قائلًا: «استشر طبيبك دائمًا قبل إضافة أي مكمل غذائي، وأبلغ فورًا عن أعراض مثل الدوار أو الكدمات غير المعتادة أو النزيف غير المبرر».
الغذاء الصحي أفضل من المكملات
رأى الخبراء أن الحصول على أحماض أوميغا-3 من الغذاء يبقى الخيار الأفضل، من خلال تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين والرنجة والتونة، ضمن نظام غذائي متوازن. كما شددوا على أهمية الالتزام بالنشاط البدني المنتظم، وضبط الوزن، والإقلاع عن التدخين، وعلاج اضطرابات الكوليسترول والسكري، مؤكدين أن هذه الإجراءات أثبتت فاعلية أكبر في تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية من الاعتماد على المكملات وحدها.



