استشاري سكري يحذر: رقائق الذرة من أعنف وجبات الفطور رفعاً للسكر
استشاري سكري: رقائق الذرة وجبة فطور خطيرة لمرضى السكري

أبدى استشاري التخصص الدقيق في أمراض السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري استغرابه من اعتماد رقائق الذرة (حبوب الإفطار) وجبة فطور لمرضى السكري في بعض أقسام التنويم بالمستشفيات، مؤكداً أنها من أكثر الوجبات التي ترفع مستويات السكر في الدم بصورة حادة، ومحذراً من الاعتقاد بأنها خيار صحي لمجرد تصنيفها ضمن حبوب الإفطار.

رقائق الذرة.. وجبة فطور مضللة

وقال بخاري عبر حسابه على منصة إكس إن رقائق الذرة تُعد من "أعنف وجبات الفطور على السكر"، مضيفاً: "من المضحك المبكي أن بعض أقسام التنويم تعتمدها فطوراً مناسباً لمريض السكري المنوّم في المستشفى". وأكد أن هذه الحبوب تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات البسيطة والسكريات المضافة، مما يؤدي إلى ارتفاع سريع وحاد في مستوى الغلوكوز بالدم.

قصة اكتشاف صادمة

وفي سياق حديثه عن أهمية الكشف المبكر، روى بخاري موقفاً حدث خلال مشاركته في حملة تطوعية داخل أحد المراكز التجارية بجدة، إذ أقدم رجل في الأربعين من عمره على إجراء فحص السكر وضغط الدم دون أن يعاني أي أعراض أو مشكلات صحية معروفة، ليكشف الفحص عن ارتفاع حاد في مستوى السكر بلغ 332 ملجم/ديسيلتر، فيما سجّل ضغط دمه 154/89 ملم زئبقي. وأوضح بخاري أن الرجل كان مصاباً بالسكري وارتفاع ضغط الدم منذ فترة دون علمه، رغم أن زيادة وزنه كانت بسيطة، غير أنه كان يحمل عدة عوامل خطورة، أبرزها: التاريخ العائلي للإصابة بالسكري، والتدخين، وعدم ممارسة الرياضة، والإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أمراض صامتة تحتاج كشفاً مبكراً

وأكد بخاري أن السكري وارتفاع ضغط الدم من الأمراض الصامتة التي قد تستمر طويلاً دون أعراض واضحة، مشدداً على أهمية إجراء الفحوص الدورية وعدم انتظار ظهور الأعراض، لافتاً إلى أن التشخيص المبكر يسهم في بدء العلاج والسيطرة على المرض والحد من مضاعفاته. ودعا الأشخاص الذين يحملون عوامل خطورة، كالسمنة والتاريخ العائلي والتدخين وقلة النشاط البدني، إلى الحرص على إجراء الفحوص الوقائية بصورة منتظمة.

"النقنقة".. عادة ترفع السكر

وتطرّق بخاري إلى ظاهرة الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة "النقنقة"، مبيناً أنها غالباً ما تشمل أطعمة غير صحية كرقائق البطاطس والحلويات، وأن أفضل وسيلة للتخفيف منها تتمثل في عدم اقتناء هذه الأطعمة من الأساس، مع استبدالها بخيارات صحية سهلة الوصول، في مقدمتها الفواكه التي تمنح شعوراً بالانتعاش وتحسّن الحالة النفسية.

الصيف تحدٍّ لمرضى السكري

وأشار بخاري إلى أن موسم الصيف يمثّل تحدياً كبيراً لمرضى السكري في ظل وفرة الفواكه الموسمية والعصائر والمثلجات وكثرة المناسبات الاجتماعية، مشدداً على أن التعامل الصحيح لا يكون بالحرمان التام، بل بالاعتدال في الكمية وعدد مرات التناول، بما يحافظ على استقرار مستويات السكر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

السمنة تبدأ من نمط حياة الأسرة

وأكد بخاري أن السمنة في كثير من الحالات لا ترتبط بالوراثة وحدها، بل تتأثر بصورة كبيرة بنمط الحياة والعادات الغذائية داخل الأسرة، مشيراً إلى أنه نادراً ما يراجع عيادته شخص مصاب بالسمنة يكون الوحيد في أسرته الذي يعاني منها. وأوضح أن الغالبية العظمى من المصابين بالسمنة يكون أقرب أفراد أسرهم المقيمين معهم يعانون المشكلة ذاتها، مما يعكس التأثير القوي للعادات اليومية المشتركة أكثر من كونه عاملاً وراثياً بحتاً، مؤكداً أن للأبوين دوراً محورياً في تشكيل السلوك الغذائي للأسرة، وأن تبنّي الأسرة بأكملها نمطاً غذائياً صحياً يسهم في الوقاية من السمنة والسكري والأمراض المزمنة المرتبطة بها.