المسفر: الخيل السعودية وثيقة تاريخية تمشي على أربع وتجسّد هوية الفروسية منذ يوم التأسيس
أكد المستشار الفروسي السعودي محمد بن عبد المحسن المسفر، في تصريحات هامة، أن الهوية الفروسية السعودية تتجاوز بكثير كونها مجرد رياضة تقليدية أو نشاط ترفيهي، لتصبح فلسفة حياة متكاملة وبروتوكولاً أخلاقياً رفيعاً، تمت صياغته بعناية عبر القرون الطويلة في صحراء الجزيرة العربية الشاسعة.
الخيل السعودية: رمز حي للأصالة والتراث
وأوضح المسفر أن الخيل السعودية الأصل والمنشأ تعد بمثابة وثيقة تاريخية حية تسير على أربع قوائم، حيث تمثل هذه الخيول النادرة رمزاً بارزاً للأصالة والتراث العريق الذي يتميز به المجتمع السعودي. وأشار إلى أن هذه الخيول ليست مجرد حيوانات، بل هي شواهد حية على تاريخ غني وحضارة عريقة، تحمل في جيناتها قصص البطولة والكرم التي عرف بها أجدادنا.
الفارس السعودي: توازن بين القوة والرحمة والأصالة والنهضة
كما لفت المسفر الانتباه إلى أن الفارس السعودي المعاصر يجسد توازناً دقيقاً وفريداً بين عدة قيم سامية، تشمل:
- القوة والصلابة التي تتطلبها رياضة الفروسية والتحديات التي تواجهها.
- الرحمة والإنسانية في التعامل مع الخيل والآخرين، انعكاساً للأخلاق العربية الأصيلة.
- الأصالة والتراث الذي يمثل جذور الهوية السعودية المتأصلة في التاريخ.
- النهضة والتطور الذي تشهده المملكة في ظل رؤية 2030، حيث تدمج الرياضات التراثية مع الحداثة.
وأضاف أن هذا التوازن يجعل من الفروسية السعودية نموذجاً ملهماً ليس فقط في المجال الرياضي، بل في الحياة الاجتماعية والثقافية بشكل عام، حيث تساهم في تعزيز القيم الوطنية وترسيخ الهوية.
الفروسية: بروتوكول أخلاقي صاغته الصحراء
وتابع المسفر قائلاً إن الفروسية السعودية تشكل بروتوكولاً أخلاقياً متكاملاً، تمت صياغته عبر العصور في بيئة الصحراء القاسية، التي علمت الإنسان الصبر والكرم والشجاعة. وأكد أن هذا البروتوكول لا يقتصر على مهارات ركوب الخيل فحسب، بل يشمل أيضاً:
- الاحترام العميق للخيل كشريك في الرحلة والحياة.
- التضامن المجتمعي الذي تجسده سباقات الفروسية والمناسبات التراثية.
- الحفاظ على التراث ونقله للأجيال القادمة كجزء من الهوية الوطنية.
واختتم المسفر بأن الخيل السعودية والفروسية تمثلان جسراً حياً يربط بين ماضي المملكة المجيد وحاضرها المشرق ومستقبلها الواعد، مما يجعلها عنصراً أساسياً في المشهد الثقافي والرياضي السعودي.