تحول هتاف "تجديف الفايكنج" إلى واحدة من أبرز الظواهر الجماهيرية في كأس العالم 2026، حيث أدى مشجعو منتخب النرويج هذا الهتاف بشكل جماعي في الملاعب وخارجها، محاكين حركة التجديف في سفن الفايكنج الطويلة. ويؤدي المشجعون الهتاف بالجلوس أو الوقوف كتفًا إلى كتف، مع ترديد كلمة "رو!" التي تعني "جدّف" باللغة النرويجية، مما خلق مشهدًا موحدًا يعزز الهوية الثقافية للمنتخب.
انتشار الهتاف في جميع أنحاء النرويج
لم يقتصر الهتاف على ملاعب كأس العالم، بل امتد إلى مختلف أنحاء النرويج، حيث شارك فيه طلاب المدارس، ونزلاء دور الرعاية، وحتى أعضاء البرلمان بمشاركة رئيس الوزراء. ووصلت الحمى إلى رياض الأطفال، حيث نظم أطفال إحدى المدارس في مدينة درامن عرضًا جماعيًا نُشر عبر إنستغرام، وأعاد نجم المنتخب إيرلينج هالاند مشاركته. كما استيقظ نزلاء دار رعاية قرب مدينة تروندهايم عند الثانية فجرًا لمتابعة مباراة السنغال، مرتدين خوذات الفايكنج ومؤدين الهتاف قبل انطلاق اللقاء.
الهوية البصرية للمنتخب المستوحاة من الفايكنج
اعتمد المنتخب النرويجي خلال السنوات الأخيرة هوية مستوحاة من الفايكنج، بعدما أضاف الكتابة الرونية إلى قمصانه عام 2023، وظهر لاعبوه في الصورة الرسمية للمونديال مرتدين جلودًا وفراءً ويحملون الدروع والأقواس في مشهد يحاكي المحاربين الإسكندنافيين. هذا التوجه عزز من شعبي ة الهتاف وجعله جزءًا من الهوية الجماهيرية للمنتخب.
جدل حول الأصول بين النرويج والسويد
رغم الشعبية الكبيرة، أثار الهتاف انتقادات داخل النرويج وخارجها، خاصة في السويد حيث رأى بعض المعلقين أنه أقرب إلى التراث السويدي، بحجة أن الفايكنج السويديين اعتمدوا على التجديف أكثر من نظرائهم النرويجيين. هذا الجدل لم يمنع الهتاف من التحول إلى ظاهرة عالمية.
بداية الهتاف ومبتكره
تعود بداية "تجديف الفايكنج" إلى يونيو 2025 بعد فوز النرويج على إيطاليا في مباراة حاسمة ضمن طريق التأهل إلى كأس العالم، وهي المشاركة الأولى للمنتخب في المونديال منذ عام 1998 والثالثة فقط خلال نحو 90 عامًا. وأوضح مبتكر الهتاف، الموسيقي يوناس توماسن، أن الفكرة استلهمت من "عودة الفايكنج إلى أمريكا"، في إشارة رمزية إلى وصولهم إلى القارة قبل كريستوفر كولومبوس بقرون، مؤكدًا أن الانتقادات لم تمنع الهتاف من التحول إلى ظاهرة عالمية.



