أغلقت رواية مشوار منتخب السنغال في كأس العالم 2026 بخسارة قاسية أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 بعد الوقت الإضافي، في المباراة التي جمعت المنتخبين ضمن منافسات دور الـ32، بعد ضربة جزاء وصفها الجميع بأنها «ظالمة» عقب نهاية اللقاء.
تقدم سنغالي وعودة بلجيكية
كان المنتخب السنغالي قريبًا من حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 بعدما تقدم بهدفين سجلهما حبيب ديارا وإسماعيلا سار، قبل أن تعود بلجيكا في الدقائق الأخيرة عبر روميلو لوكاكو ويوري تيليمانس، ليفرض المنتخب الأوروبي وقتًا إضافيًا.
وشهدت الأشواط الإضافية أكثر لحظات المباراة إثارة للجدل، بعدما احتسب الحكم سعيد مارتينيز ركلة جزاء لصالح بلجيكا إثر تدخل من لامين كامارا على يوري تيليمانس داخل منطقة الجزاء، وذلك بعد مراجعة اللقطة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد.
جدل تحكيمي واسع
أثار القرار موجة واسعة من اعتراضات لاعبي السنغال، بينما اعتبرت شبكة «أرشيفو فار» المتخصصة في تحليل الحالات التحكيمية أن المباراة شهدت استخدامًا مفرطًا لتقنية الفيديو. وأضافت الشبكة أن تيليمانس مدّ قدمه قبل تدخل كامارا، ما أدى إلى احتكاك طبيعي بين اللاعبين، مؤكدة أنه لا يوجد خطأ واضح يستوجب احتساب ركلة جزاء، وأن اللاعب البلجيكي تعمد الاحتكاك دون وجود مخالفة واضحة.
رفض الانسحاب وتعديلات جديدة
رغم الغضب الكبير داخل أرض الملعب، امتنع لاعبو السنغال عن الانسحاب، في مشهد أعاد إلى الأذهان نهائي كأس الأمم الإفريقية المثير للجدل أمام المغرب، عندما غادر اللاعبون الملعب مؤقتًا احتجاجًا على قرار تحكيمي. لكن الأمور اختلفت هذه المرة بعد التعديلات الأخيرة التي أقرها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم في أبريل الماضي، والتي شددت العقوبات على أي فريق يغادر الملعب احتجاجًا على قرارات الحكام أو يتسبب في إلغاء المباراة.
وتنص التعديلات على أنه يجوز للحكم، وفقًا لتقدير الجهة المنظمة للمسابقة، إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي، كما تمتد العقوبة إلى أي مسؤول في الفريق يحرّض اللاعبين على الانسحاب. كما تنص اللوائح على أن الفريق الذي يتسبب في إلغاء المباراة يُعد خاسرًا من حيث المبدأ، مع إمكانية توقيع عقوبات تأديبية إضافية بحسب ظروف الواقعة.



