أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن رفع دعاوى قضائية ضد نحو 1000 موقع إلكتروني، بعد رصد زيادة هائلة في المنشورات المسيئة على وسائل التواصل الاجتماعي الموجهة إلى المشاركين في بطولة كأس العالم 2026. ووفقاً لبيان رسمي صادر عن الفيفا، فقد تم تسجيل 89 ألف منشور مسيء خلال الدور الأول من البطولة، مقارنة بـ 6700 منشور فقط في المرحلة نفسها من مونديال قطر 2022، أي بزيادة قدرها 13 ضعفاً.
تفاصيل الرصد والتحقيقات
أوضح الفيفا أن نظام حماية وسائل التواصل الاجتماعي التابع له تمكن من حماية اللاعبين من تلك المنشورات، حيث تم تحويل نحو 1000 حساب إلى مزيد من التحقيقات. وأشار الفيفا إلى أن 11% من المنشورات المسيئة البالغ عددها 89 ألف منشور كانت ذات دوافع عنصرية. كما استخدم نظام الذكاء الاصطناعي لرصد 225 ألف تعليق للمراجعة البشرية، منها 89 ألف تعليق تم تصنيفها كمسيئة.
الإجراءات القانونية
يجمع نظام إدارة المحتوى التابع للفيفا الأدلة اللازمة لإنفاذ القانون، وقد تم رصد أكثر من 100 حالة تستوفي المعايير القانونية لإعداد ملفات قضايا ضدها منذ بداية دور المجموعات في المونديال الحالي. وبناءً على ذلك، قرر الفيفا مقاضاة 1000 موقع إلكتروني متورط في نشر هذه المنشورات المسيئة.
إخفاء ملايين التعليقات
كشف الفيفا أنه تم إخفاء أكثر من مليوني تعليق خلال مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026، بزيادة قدرها 400% مقارنة بالفترة نفسها من مونديال قطر. ويتوفر نظام إدارة المحتوى لجميع الفرق واللاعبين والمدربين والحكام في البطولة، لحمايتهم ومتابعيهم من المحتوى التمييزي والمسيء.
تصريحات رسمية
قال متحدث رسمي باسم الفيفا: "نحن ملتزمون بحماية جميع المشاركين في كأس العالم من الإساءة والتمييز. هذه الزيادة الكبيرة في المنشورات المسيئة غير مقبولة، وسنتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المسؤولين". وأضاف: "نظام حماية وسائل التواصل الاجتماعي أثبت فعاليته، لكننا بحاجة إلى تعاون أكبر من منصات التواصل الاجتماعي لمواجهة هذه الظاهرة".
تأثير المشاركة الموسعة
تجدر الإشارة إلى أن بطولة كأس العالم 2026 تشهد مشاركة 48 منتخباً، مقارنة بـ 32 منتخباً في مونديال قطر 2022. ومع ذلك، فإن الإحصائيات تظل مثيرة للقلق حتى بعد أخذ هذا العامل في الاعتبار، حيث أن الزيادة في المنشورات المسيئة تفوق بكثير الزيادة في عدد الفرق.



