يخوض المنتخب المغربي مواجهة حاسمة أمام نظيره الكندي غداً السبت على استاد هيوستن، في افتتاح منافسات دور الستة عشر من بطولة كأس العالم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والتي تستمر حتى 19 يوليو الجاري. ويسعى أسود الأطلس إلى بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية توالياً، بعدما حققوا إنجازاً تاريخياً في مونديال قطر 2022 ببلوغهم نصف النهائي، ليصبحوا أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور.
مشوار المغرب إلى ثمن النهائي
لم يكن طريق المغرب إلى دور الـ16 مفروشاً بالورود. فقد استهل مشواره بمواجهة البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، وخرج منها بتعادل ثمين بنتيجة 1-1. واحتلاله المركز الثاني في المجموعة الثالثة وضعه في مواجهة هولندا، وصيفة البطولة ثلاث مرات، في دور الـ32. وبعد 120 دقيقة مرهقة في مونتيري، حُسمت المباراة بركلات الترجيح في سيناريو درامي، بعدما تصدى الحارس المخضرم ياسين بونو لركلة كريسينسيو سامرفيل، قبل أن يتقدم إسماعيل الصيباري، الذي انتقل منذ ذلك الحين إلى بايرن ميونيخ، ويسجل الركلة الحاسمة التي منحت أسود الأطلس بطاقة العبور.
كندا تسعى لمواصلة المفاجأة
في المقابل، يسعى المنتخب الكندي، أحد المنتخبات المستضيفة للبطولة، إلى مواصلة مشواره في المنافسات، بعدما بلغ ثمن النهائي إثر فوزه على جنوب أفريقيا بهدف دون رد، محققاً أول انتصار له في الأدوار الإقصائية بتاريخ مشاركاته في كأس العالم. وتعد هذه المرة الأولى التي تصل فيها كندا إلى هذا الدور، مما يمنح المباراة طابعاً تاريخياً للفريقين.
ذكريات لقاء قطر 2022
تستعيد هذه المواجهة ذكريات لقاء المنتخبين في دور المجموعات بمونديال 2022، حين فاز المغرب 2-1 على كندا بفضل هدفي حكيم زياش ويوسف النصيري خلال الدقائق الـ23 الأولى، ليتصدر مجموعته أمام كرواتيا وبلجيكا في طريقه إلى نصف النهائي. ورغم أن كندا لم تكن قد خاضت سوى ست مباريات في كأس العالم قبل نسخة 2026، فإن واحدة منها كانت أمام المغرب، مما يجعل المواجهة المرتقبة اختباراً حقيقياً لقدرة الفريقين على التعلم من التجارب السابقة.
أهمية المباراة للفريقين
يتطلع المنتخب المغربي إلى بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية توالياً، معززاً مكانته كأحد أقوى المنتخبات العربية والإفريقية في البطولة. في المقابل، تسعى كندا إلى مواصلة مشوارها التاريخي وإثبات جدارتها على الساحة العالمية. وتقام المباراة على استاد هيوستن الذي يتسع لنحو 72 ألف متفرج، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير من الجالية المغربية في الولايات المتحدة.
تطلعات الجماهير المغربية
تأتي هذه المباراة بعد مشوار صعب للمغرب في دور المجموعات، حيث تعادل مع البرازيل وفاز على هولندا بركلات الترجيح، مما يعزز ثقة الجماهير في قدرة الفريق على تحقيق نتيجة إيجابية. ويأمل مشجعو أسود الأطلس في تكرار إنجاز 2022 والوصول إلى أدوار متقدمة، خاصة مع الأداء المميز للحارس ياسين بونو والنجم إسماعيل الصيباري الذي انتقل مؤخراً إلى بايرن ميونيخ.



