أعادت فرنسا تكرار سيناريو مونديال 2022، وأطاحت بالمغرب مجدداً من كأس العالم، هذه المرة في ربع النهائي من نسخة 2026، بفوز مستحق بهدفين نظيفين دون رد، على ملعب جيليت في بوسطن، لتضرب موعداً مع الدور قبل النهائي بأداء هجومي بارز وسيطرة ميدانية واضحة طوال الشوط الثاني.
الأهداف واللحظات المفصلية
افتتح كيليان مبابي الأحداث في وقت مبكر حين استحق ركلة جزاء في الدقيقة 28، غير أنه أضاعها بنفسه، ليبقى التعادل السلبي سيد الموقف حتى مطلع الشوط الثاني. وفي الدقيقة 60، كان مبابي على موعد مع الفارق؛ إذ تلقى تمريرة من ديزيره دوي وحوّلها إلى الشباك ليفتح التسجيل. وبعد دقيقتين فقط، أجرى المغرب تبديلين متزامنين؛ دخل سفيان أمرابط بدلاً من أيوب بوعدي، وسفيان رحيمي بدلاً من بلال الخنوس، في محاولة لإعادة رسم ملامح المباراة. وفي الدقيقة 63 تلقى عيسى ديوب البطاقة الصفراء لتزيد أعباء المغرب. وقبل أن تستوعب الأسود صدمة الهدف الأول، جاء الهدف الثاني في الدقيقة 66 على قدم عثمان ديمبيلي بتمريرة من مبابي، ليُغلق الفرنسيون الباب أمام أي عودة محتملة. وفي الدقيقة 77 أفسح مبابي المجال لجان فيليب ماتيتا، فيما حلّ برادلي باركولا محل ديزيره دوي، قبل أن يُجري المغرب مزيداً من التغييرات في الدقيقتين 74 و85.
قراءة في الإحصائيات
هيمنت فرنسا على التسديد بفارق كبير: 21 تسديدة مقابل 5 للمغرب، منها 8 على المرمى في مقابل تسديدة واحدة فقط للأسود. سجّل المغرب استحواذاً طفيف التفوق بنسبة 52% مقابل 48% لفرنسا، إلا أن هذا الاستحواذ لم يُترجَم إلى خطورة حقيقية. كشفت إحصائية الأهداف المتوقعة (xG) عن الفجوة الحقيقية بين الفريقين؛ إذ بلغت 3.10 لفرنسا مقابل 0.13 فحسب للمغرب. أنقذ حارس المغرب 6 تسديدات، في حين اكتفى الحارس الفرنسي بتصدية واحدة طوال المباراة. تساوى الفريقان في ركلات الزاوية بواقع 5 لكل منهما، وغاب التسلل كلياً عن الطرفين.
أفضل لاعب في المباراة
حصد عثمان ديمبيلي جائزة أفضل لاعب في المباراة بتقييم بلغ 8.6، بعد أداء متميز توّجه بهدف الفوز الثاني الذي أحكم به فرنسا قبضتها على اللقاء وأغلق باب العودة أمام المغرب.



