قبعة حمراء تثير أزمة حياد رئيس فيفا وتضع مستقبله تحت التهديد بالإيقاف
قبعة حمراء تهدد رئيس فيفا بالإيقاف بسبب أزمة الحياد

قبعة حمراء تشعل أزمة الحياد في عالم كرة القدم وتضع رئيس فيفا على حافة الإيقاف

في تطور مثير للجدل، تصدرت مشاركة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الأمريكي، الذي ترأسه الرئيس دونالد ترمب في واشنطن، المشهد الرياضي والسياسي، بعد أن ارتدى قبعة حمراء تحمل شعار USA، مما أثار عاصفة من التساؤلات حول حدود الحياد السياسي في كرة القدم.

رمزية القبعة الحمراء تفتح باب الجدل على مصراعيه

ظهر إنفانتينو في الحدث بقبعة بسيطة في ظاهرها، لكنها حملت دلالات سياسية عميقة، حيث اعتبرها منتقدون إشارة قد تتعارض مع مبدأ الحياد المفترض في أعلى هرم كرة القدم العالمية. هذا الظهور أعاد طرح أسئلة حادة حول ما إذا كان رئيس فيفا قد انتهك نصوص مدونة الأخلاقيات، مما يضعه في مرمى المساءلة والعقوبات المحتملة.

شراكة معلنة بين فيفا ومجلس السلام تثير أسئلة معلقة

خلال الاجتماع، أعلن إنفانتينو عن شراكة حقيقية بين فيفا ومجلس السلام، متحدثًا عن خطط لتطوير مشاريع بنية تحتية كروية في قطاع غزة، واصفًا إياها بمبادرات إنسانية وتنموية. إلا أن أصداء هذه الشراكة تراجعت أمام رمزية القبعة الحمراء، التي سلطت الضوء على التداخل المحتمل بين التنسيق المؤسسي والمواقف السياسية.

مدونة أخلاقيات فيفا: نصوص واضحة وعقوبات صارمة

تنص المادة (15) من مدونة أخلاقيات فيفا على ضرورة التزام المسؤولين بالحياد السياسي في تعاملاتهم مع الحكومات والمنظمات، بما يتسق مع مبادئ وأهداف الاتحاد الدولي. كما تؤكد المادة (14) وجوب الامتناع عن أي سلوك قد يثير شبهة سوء التصرف أو تعارض المصالح.

تشير اللوائح إلى أن أي خرق محتمل قد يعرّض المخالف لغرامة مالية تصل إلى 10 آلاف فرنك سويسري (نحو 11.4 ألف دولار)، إضافة إلى إمكانية الإيقاف عن ممارسة الأنشطة المتعلقة بكرة القدم لمدة قد تصل إلى عامين. ومع ذلك، لم يتضح حتى الآن ما إذا كان إنفانتينو قد خالف فعليًا هذه المدونة، كما لم يصدر تعليق رسمي من فيفا بشأن الجدل المتصاعد.

تزامن الجدل مع استعدادات مونديال 2026 يزيد من حدة الأزمة

يأتي هذا الجدل في وقت يعمل فيه إنفانتينو بشكل وثيق مع الإدارة الأمريكية استعدادًا لاستضافة الولايات المتحدة، إلى جانب المكسيك وكندا، نهائيات كأس العالم 2026، وهو الحدث الذي يمثل أحد أكبر المشاريع الرياضية في تاريخ القارة. هذا التزامن أعاد طرح سؤال قديم متجدد: أين ينتهي التنسيق المؤسسي، وأين يبدأ التداخل السياسي؟

ردود فعل دولية وموقف اللجنة الأولمبية تحت المجهر

من جهتها، علّقت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري على مشاركة إنفانتينو بصفته عضوًا في اللجنة، مؤكدة أنها ستدرس ما إذا كان رئيس فيفا قد خالف أي قواعد بسبب حضوره اجتماع المجلس الجديد التابع للرئيس الأمريكي. هذا الموقف يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى الأزمة، حيث تتابع الأوساط الرياضية العالمية التطورات باهتمام بالغ.

في النهاية، تبقى القبعة الحمراء رمزًا لأزمة أعمق تتعلق بحدود الحياد في الرياضة العالمية، مما يضع مستقبل رئيس فيفا تحت المجهر ويطرح تحديات كبيرة أمام نزاهة المؤسسات الرياضية الدولية.