واصلت لعنة الإصابات ملاحقة حراس مرمى المنتخب الجزائري لكرة القدم، حيث تعرض لوكا زيدان، نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان، لإصابة قوية في الرأس خلال مباراة فريقه غرناطة أمام ألميريا في دوري الدرجة الثانية الإسباني.
تفاصيل إصابة لوكا زيدان
عاش لوكا زيدان كابوساً مساء الأحد، إذ تلقت شباكه أربعة أهداف خلال مباراة فريقه غرناطة أمام ضيفه ألميريا (2-4) في المرحلة السابعة والثلاثين من الدوري، قبل أن يضطر إلى ترك الملعب في الدقيقة الأخيرة بعد تلقيه ضربة على الرأس إثر تدخل لإبعاد كرة عرضية من أمام المهاجم البرازيلي تاليس هنريكي. توقفت المباراة لنحو أربع دقائق بسبب معاناة لوكا من دوار خفيف ونزيف في الفم، قبل أن يغادر ملعب لوس كارمينيس وسط تصفيق الجماهير، تاركاً مكانه لزميله أندر أسترالاغا. نُقل لوكا إلى المستشفى لإجراء الفحوص التي يفرضها البروتوكول، ولا يزال تحت المراقبة حسب ما أفادت به وسائل إعلام إسبانية.
تصريحات مدرب غرناطة
قال مدرب غرناطة باتشيتا: "تم نقل لوكا زيدان إلى المستشفى بعد الضربة التي تلقاها، لأنه كان يشعر بدوار، وسيبقى تحت المراقبة ويخضع للفحوص اللازمة". وسيعرف لوكا في الأيام المقبلة ما إذا كان سيتمكن من المشاركة أمام سرقسطة يوم الجمعة المقبل.
أزمة حراس المرمى في المنتخب الجزائري
تأتي إصابة زيدان بعد خمسة أيام على خضوع ميلفين ماستيل، حارس مرمى استاد نيونيه السويسري، لجراحة من أجل معالجة فتق مغبني، وقبل ذلك تأكد غياب أنتوني ماندريا عن مونديال أميركا الشمالية بسبب إصابة بخلع في الكتف. ويمر لوكا بفترة صعبة بعدما استقبلت شباكه ثمانية أهداف في مباراتين، حيث خسر غرناطة برباعية نظيفة أمام ألباسيتي الأسبوع الماضي. وجه جزء من المشجعين أصابع الاتهام إلى أداء نجل زين الدين، غير أن صحيفة "آس" الإسبانية سعت إلى التخفيف من حدة الانتقادات، معتبرة أن الحارس لم يكن مسؤولاً عن الأهداف التي تلقاها، ومرجعة ذلك بدرجة أكبر إلى الهشاشة الدفاعية لفريق غرناطة.
الجدل حول مركز حراسة المرمى
لا يزال الجدل قائماً حول مركز حراسة المرمى في صفوف المنتخب الجزائري. فعلى الرغم من عروضه المقبولة إجمالاً، لا يزال لوكا يواجه صعوبة في نيل إجماع الجمهور الجزائري الذي يواصل مقارنته برايس مبولحي، مما يخلق ضغطاً دائماً يتضاعف مع كل خطأ أو تراجع في المستوى. والمفارقة أن الحارس البالغ 26 عاماً كان كسب نقاطاً في الآونة الأخيرة بتألقه اللافت في المباراة الدولية الودية أمام الأوروغواي (0-0)، حيث أظهر هدوءاً كبيراً، لا سيما في اللعب بالقدم، وهو جانب يحظى بتقدير المدرب البوسني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.
تأثير الإصابة على المشاركة في كأس العالم
ذكرت وسائل إعلام جزائرية أن إصابة زيدان وخروجه الاضطراري لن يؤثر على مشاركته في كأس العالم، غير أن عليه إدارة ما تبقى من المباريات بحذر لتفادي أي ضربة جديدة، في ظل معاناة المنتخب من أزمة حقيقية على مستوى حراس المرمى، عقب غياب ماندريا وإصابة ماستيل. وتحيط حالة عدم اليقين بأسامة بن بوط الذي اختار اعتزال اللعب دولياً مباشرة عقب خروج الجزائر من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا بخسارته أمام نيجيريا (0-2) في كانون الثاني/يناير في المغرب. لكن بن بوط (31 عاماً) فتح الباب لعدوله عن الاعتزال عقب تألقه اللافت مع فريقه اتحاد العاصمة وقيادته إلى الدور النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الإفريقي، قائلاً: "إذا وجه مدرب المنتخب الوطني الدعوة لي، فسأكون حاضراً. لن أدير ظهري أبداً للواجب الوطني".
خيارات أخرى للمنتخب الجزائري
تطرقت وسائل الإعلام الجزائرية أيضاً إلى إمكانية اللجوء إلى خدمات حارسين آخرين يبلغان 31 عاماً، هما فريد شعال (شباب بلوزداد) وغايا مرباح (شبيبة القبائل)، لسد العجز في مركز حراسة المرمى قبل انطلاق كأس العالم 2026.



