تسببت كتلة جليدية ضخمة في تعطيل خطط مئات المتسلقين والمرشدين المحليين الساعين لبلوغ قمة جبل إيفرست، بعدما شكّلت خطرًا كبيرًا على الطريق الرئيسي فوق المخيم الأساسي.
تفاصيل الكتلة الجليدية
أفاد مسؤولون في وزارة السياحة النيبالية بأن ما يُعرف بـ«السيراك» - وهو كتلة جليدية ضخمة - بين المخيم الأساسي والمعسكر الأول أصبح غير مستقر، ما يزيد من احتمالات الانهيارات ويعرّض حياة المتسلقين للخطر. وتقع هذه الكتلة ضمن منطقة شلال خومبو الجليدي، وهي من أخطر مراحل التسلق، حيث تتحرك الأنهار الجليدية باستمرار، وتنتشر الشقوق العميقة والكتل الجليدية المعلقة التي قد تنهار في أي لحظة.
تقييم مستمر وخيارات محدودة
تعمل السلطات بالتعاون مع منظمي الرحلات والمتسلقين على تقييم الوضع، في وقت يترقب فيه الجميع عند المخيم الأساسي أي تطورات تسمح باستئناف الصعود. ووفقًا للبيانات الرسمية، تم منح تصاريح لـ410 متسلقين أجانب خلال موسم الربيع، الذي ينتهي عادة بنهاية مايو، وهو الموسم الأكثر ازدحامًا لمحاولات تسلق الجبل.
إجراءات السلامة
أعلنت لجنة مكافحة التلوث في ساغارماثا أنها تعتزم استخدام مسح جوي لتقييم الوضع، في ظل ارتفاع خطر الانهيارات الثلجية، مع انتظار ذوبان الكتلة الجليدية إلى مستوى أكثر أمانًا. ويعيد هذا التطور إلى الأذهان كارثة عام 2014، حين انهار جزء من النهر الجليدي متسببًا في مقتل 16 مرشدًا من الشيربا، في واحدة من أسوأ الحوادث بتاريخ تسلق إيفرست.
نافذة الطقس المناسبة
من المتوقع أن يحاول مئات المتسلقين، إلى جانب عدد مماثل من المرشدين النيباليين، الوصول إلى القمة خلال الأسابيع القادمة، مستفيدين من فترات قصيرة من الطقس الملائم. يُذكر أن أول صعود ناجح إلى قمة إيفرست كان في 29 مايو 1953، على يد المرشد النيبالي تنزينغ نورغاي والنيوزيلندي إدموند هيلاري، ومنذ ذلك الحين نجح آلاف الأشخاص في بلوغ القمة التي يبلغ ارتفاعها 8,849 مترًا.



