أبها ورجال عسير: قصة طموح رياضي يعانق السحاب
عند الحديث عن أبها ورجال عسير، يصعب تحديد نقطة البداية أو النهاية؛ فشموخهم وطموحهم يرتفعان مع جبال السروات الشامخة، التي استلهموا منها القوة والإصرار. صعود نادي أبها إلى دوري روشن لم يكن حدثاً عابراً، بل جاء نتيجة جهود رجال صنعوا المجد لتلك المدينة الحالمة، المرتفعة على قمم الجبال.
دعم قيادي وارتباط وجداني
الأمير خالد الفيصل، خلال فترة إمارته لمنطقة عسير، عبر عن اشتياقه العميق للمنطقة وأهلها في لقاء تلفزيوني، وصف فيه رجال عسير بأنهم "رجال بمعنى الكلمة"، مؤكداً أنهم يتبادرون إلى ذهنه عند ذكر "الرجل العربي السعودي". كما نثر أجمل الكلمات والشعر تعبيراً عن حبه لتلك الأرض وأهلها.
الأمير تركي بن طلال، أمير منطقة عسير الحالي، أكد من جانبه على أهمية الرياضة كجزء لا يتجزأ من رسالة المجتمع. عندما تكبد عناء السفر إلى حائل لدعم نادي أبها وتأكيد بطاقة الصعود لدوري روشن، برهن على التزامه الراسخ بتطوير الرياضة في المنطقة. "أنا معجب جداً بهذا الرجل في حكمته وحنكته وتواضعه"، كما يقول الكاتب، مشيراً إلى حرص الأمير تركي على توفير الخدمات ودعم الرياضة، مما ساهم بشكل مباشر في هذا الإنجاز التاريخي.
إدارة ناجحة وجهد متواصل
صعود أبها إلى دوري روشن بهذه السرعة يؤكد وجود إدارة عملت بجدية منذ وقت مبكر، بقيادة سعد الأحمري، حيث نجحت في تحقيق نتائج ملموسة تمثلت في العودة والصعود السريع. كما يبرز دور شخصيات مثل الدكتور مشبب بن ماطر العسيري ومنصور بن سعيد الأحمري، الذين كانا خير سفيرين لمنطقة عسير في مجال كرة السلة، مما يعكس التنوع الرياضي في المجتمع العسيري.
نادي أبها الآن يواجه تحدياً جديداً في الموسم القادم، حيث يحتاج إلى الكثير من الجهد ليثبت أقدامه بين الكبار. المهمة ليست سهلة، لكن الإدارة الحالية تعمل منذ الآن على التخطيط للمستقبل، مستفيدة من الدعم المجتمعي والقيادي.
تهنئة وامتنان
في ختام هذه القصة، يوجه الكاتب التهنئة القلبية لأهل عسير ورجالها، وللأمير المحبوب تركي بن طلال، معتبراً أن هذا الإنجاز هو تتويج لطموح جماعي. كما يستشهد بمقتطفات شعرية تعبر عن جمال أبها، منها ما قاله الأمير خالد الفيصل: "عادني صدق المشاعر في عسير.. في شموخ جبالها ورجالها"، وما نظمه الشاعر أحمد عبدالله بيهان: "أبها.. وما في الكون أكثر فتنة.. من نشرها الزاكي ومن خطراته"، مما يضفي بعداً ثقافياً على هذا الحدث الرياضي البارز.



