هاربر يحسم الجدل التاريخي: جوردان يظل الأعظم وبيبن أفضل جناح في تاريخ كرة السلة
في تصريحات حاسمة، أشاد اللاعب الأمريكي السابق رون هاربر، الحارس الذي فاز بخمسة ألقاب في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، بزميله السابق في فريق شيكاغو بولز سكوتي بيبن، واصفًا إياه بأنه أفضل لاعب جناح صغير في تاريخ اللعبة. وفي الوقت نفسه، حسم هاربر الجدل الممتد منذ عقود حول ترتيب أساطير كرة السلة، مؤكدًا أن نجم الفريق التاريخي مايكل جوردان يظل اللاعب الأعظم على الإطلاق، وذلك رغم التصريحات المثيرة التي أدلى بها المدرب الأسطوري فيل جاكسون عندما ألمح إلى تفوق بيبن على جوردان.
استعادة الحقبة الذهبية لشيكاغو بولز
جاءت تصريحات هاربر خلال ظهوره في برنامج بودكاست كازنز، حيث استعاد ملامح الحقبة الذهبية لفريق شيكاغو بولز، التي امتدت فعليًا بين عامي 1991 و1998، وشهدت إحراز الفريق ست بطولات في ثماني سنوات، بينها ثلاثيتان تاريخيتان بين 1991 و1993، ومن 1996 إلى 1998. أما فترة وجود هاربر مع الفريق فكانت بين عامي 1994 و1999، وشارك خلالها في الثلاثية الثانية. تلك المرحلة رسخت هيمنة فريق شيكاغو على الدوري، وكرست جوردان وبيبن كركيزتين أساسيتين في مشروع رياضي استثنائي.
تحليل هاربر لمهارات بيبن وجوردان
قال هاربر: «سكوتي بيبن هو أفضل جناح صغير لعب كرة السلة على الإطلاق. أما مايكل جوردان فهو أعظم لاعب حاسم في يوم المباراة؛ مع وجوده في الملعب لن تخسر أبدًا. قد تكون متأخرًا بعشر نقاط أو نقطتين أو 18 نقطة، لكنه سيقود الفريق نحو الفوز. سكوتي يمتلك كل مهارات كرة السلة: ذكاء كروي عالٍ، وفهم كامل للعبة، ويعرف كيف يلعبها بطريقة صحيحة. إنه موهبة استثنائية؛ يستطيع التسديد، والمراوغة، والدفاع على المراكز من واحد إلى خمسة، وكان زميلًا مثاليًا لكل من يلعب معه. لكن عندما يتعلق الأمر بتجاوز العقبات الكبرى، فأنت بحاجة إلى الرقم 23، فهو من يقود الفريق إلى القمة».
وأكد هاربر أن بيبن شكل عنصرًا محوريًا في منظومة الفريق، بصفته لاعبًا ثنائي الاتجاه يمنح الفريق التوازن الدفاعي والهجومي معًا. وخلال مسيرته التي امتدت لنحو 17 موسمًا في الدوري، بلغ متوسط أرقامه:
- 16 نقطة في المباراة الواحدة
- 6.4 متابعة
- 5.2 تمريرة حاسمة
- 0.9 سرقة
- 0.4 صدّة
مع نسب تسديد بلغت 47.3% من الملعب و32.6% من خارج القوس، وهي أرقام تعكس تطوره التدريجي ودوره الحيوي في النجاحات المتتالية.
دور جوردان الحاسم في نجاح الفريق
ورغم هذه الأهمية، شدد هاربر على أن اكتمال المشروع البطولي كان مرهونًا بوجود جوردان. فخلال اعتزال جوردان الأول في موسمي 1993-1994 و1994-1995، عقب توجهه إلى لعبة البيسبول، تولى بيبن القيادة وقاد الفريق إلى 55 انتصارًا مقابل 27 خسارة في موسم 1993-1994، لكنه خرج من نصف نهائي المنطقة الشرقية أمام فريق نيويورك نيكس. وفي الموسم التالي، ومع عودة جوردان في نهايته، انتهى مشوار الفريق عند نصف النهائي أمام فريق أورلاندو، ما أبرز قيمة بيبن القيادية، لكنه أكد الفارق الحاسم الذي كان يصنعه جوردان في المواعيد الكبرى.
وأضاف هاربر أن تأثير جوردان تجاوز حدود الأرقام والإحصاءات، إذ أسس ثقافة عمل صارمة داخل الفريق، قائمة على الالتزام الكامل والمنافسة الشرسة والانضباط اليومي. وقال: «لم تكن هناك أيام راحة. عندما تدخل الصالة، تتصرف وكأنك في مباراة رسمية. التدريبات كانت تُؤدى بسرعة المباراة نفسها، وكان العمل شاقًا إلى درجة جعلت المباريات تبدو أقل صعوبة».
إرث جوردان وأرقامه القياسية
ويظل إرث مايكل جوردان راسخًا في ذاكرة اللعبة: ست بطولات، خمس جوائز أفضل لاعب في الموسم، عشرة ألقاب هداف، و14 مشاركة في مباراة كل النجوم. وعلى امتداد 15 موسمًا، بلغ متوسط أرقامه:
- 30 نقطة في المباراة
- 6.2 متابعة
- 5.3 تمريرة حاسمة
- 2.3 سرقة
- 0.8 صدّة
مع دقة تسديد 49.7% من الملعب و32.7% من خارج القوس، وهي أرقام تعكس تفوقًا فرديًا نادرًا اقترن بنجاح جماعي غير مسبوق.
الخلاصة: رؤية هاربر الحاسمة
وفي المحصلة، بدا هاربر حاسمًا في رؤيته: سكوتي بيبن كان قائدًا ميدانيًا استثنائيًا وأحد أعظم من شغل مركزه في تاريخ اللعبة، لكن مايكل جوردان كان القوة الدافعة التي وضعت المعايير العليا للانتصار، وأسهم في بناء واحدة من أعظم الفترات في تاريخ كرة السلة الأمريكية. هذه التصريحات تعيد التأكيد على أهمية كل من اللاعبين في تشكيل إرث شيكاغو بولز، مع تسليط الضوء على التفوق الفريد لجوردان كأعظم لاعب في تاريخ الرياضة.