شهدت محافظة حريملاء حادثة مأساوية تمثلت في وفاة طفل إثر تعرضه لصعق كهربائي داخل حديقة الشلال، مما أثار موجة من الحزن والغضب بين الأهالي، وسط مطالبات أسرته بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين في هذا الحادث الأليم.
تفاصيل الحادثة
توفي الطفل حاكم بن علي أبو سكيته – رحمه الله – يوم الثلاثاء الموافق 26 من شهر شوال عام 1447هـ، وذلك نتيجة إصابته بصعقة كهربائية، وفقًا للتقرير الطبي الصادر من مستشفى حريملاء. كان الطفل في نزهة مع عائلته عندما تعرض لصعق كهربائي مفاجئ أثناء اللعب، ويُرجح أن السبب يعود إلى وجود مصدر كهربائي مكشوف أو خلل في التمديدات الكهربائية داخل الحديقة، مما أدى إلى إصابته إصابة بالغة الخطورة.
وعلى الفور، حاول شقيقه إنقاذه وسحبه من الموقع الخطير، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبل الوصول إلى المستشفى، تاركًا عائلته في حالة من الصدمة والأسى.
مراسم الدفن والعزاء
أقيمت الصلاة على الفقيد يوم الخميس 28 من شهر شوال عام 1447هـ في مسجد الهويدي بمحافظة المزاحمية، ووري جثمانه الثرى في مقبرة حفّار، وذلك وسط حضور كبير من ذويه وأقاربه وجموع من المصلين الذين شاركوا في تشييع الجثمان، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
تصريحات والد الطفل
قال والد الطفل، علي أبو سكيته، في تصريح مؤثر: "الحمد لله على قضائه وقدره، المصاب جلل، ووالدته وشقيقاته في حالة انهيار تام بعد الحادثة، وفقد الابن أمر مؤلم جدًا". وأشار إلى الآثار النفسية والصحية الكبيرة التي تعاني منها الأسرة جراء هذه الفاجعة، مؤكدًا أن الألم لا يوصف.
وطالب والد الفقيد الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الحادثة، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو إهماله، سواء كانوا مسؤولين عن صيانة الحديقة أو الجهات المشرفة عليها. وشدد على ضرورة معالجة المخاطر في الحدائق العامة وتعزيز وسائل السلامة بشكل فوري، حتى لا تتحول هذه المتنزهات إلى بيئات تهدد سلامة مرتاديها، خصوصًا الأطفال الذين هم الأكثر عرضة لمثل هذه الحوادث.
دعوات لتعزيز السلامة
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على أهمية تطبيق معايير السلامة الكهربائية في الأماكن العامة، وضرورة إجراء صيانة دورية للتمديدات الكهربائية في الحدائق والمتنزهات. كما تثير تساؤلات حول مدى التزام الجهات المسؤولة بتوفير بيئة آمنة للزوار، خاصة الأطفال. ويطالب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بتشديد الرقابة وفرض عقوبات رادعة على أي تقصير يؤدي إلى وقوع مثل هذه الحوادث المأساوية.



