حكم نهائي في قضية ابتزاز سعد لمجرد: تبرئة وإدانات في باريس
أسدلت محكمة فرنسية في العاصمة باريس الستار بشكل نهائي على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل التي ارتبطت بالفنان المغربي الشهير سعد لمجرد، بعد سنوات من التطورات المتلاحقة والروايات المتباينة التي أحاطت بملف الابتزاز المثير.
تبرئة كاملة للشابة الفرنسية لورا بريول
قضت المحكمة ببراءة الشابة الفرنسية لورا بريول من جميع التهم الموجهة إليها، والتي كانت تتعلق بمحاولة الابتزاز أو التواطؤ في هذه الجريمة. وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأدلة المقدمة خلال الجلسات لم تثبت بشكل قاطع وجود نية لديها للحصول على مقابل مالي نظير تغيير أقوالها أو التغيب عن جلسات الاستئناف المتعلقة بالقضية.
مطالب مالية ضخمة تصل إلى 3 ملايين يورو
وكانت التحقيقات الأولية قد أشارت إلى مزاعم خطيرة بطلب مبالغ مالية كبيرة، حيث قُدّرت هذه المطالب بنحو 3 ملايين يورو، وذلك مقابل التراجع عن الإفادات المقدمة أو عدم استكمال الإجراءات القضائية في القضية الأساسية التي تخص الفنان سعد لمجرد.
إدانات قضائية تطال خمسة متهمين رئيسيين
في المقابل، أصدرت المحكمة أحكاماً بإدانة خمسة متهمين في القضية نفسها، وذلك بتهم تتعلق بالضغط ومحاولة الابتزاز. وتراوحت الأحكام الصادرة بحقهم بين السجن مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر وحتى سنتين كاملتين.
ومن بين المذنبين الذين شملهم الحكم والدة لورا بريول، بالإضافة إلى محامية وأطراف أخرى متورطة، بعد أن ثبت تورطهم بدرجات متفاوتة في محاولات التوصل إلى تسوية مالية غير مشروعة.
عقوبة تأديبية صارمة: منع محامية من الممارسة لعشر سنوات
وشمل الحكم النهائي أيضاً عقوبة تأديبية بارزة تمثلت في منع إحدى المحاميات من مزاولة المهنة القانونية لمدة عشر سنوات كاملة، في واحد من أشد القرارات التي صدرت ضمن هذا الملف القضائي المعقد.
خلفية القضية وتطوراتها الزمنية
تعود بداية هذه القضية إلى الفترة الواقعة بين أواخر عام 2024 ومنتصف عام 2025، عندما جرت محاولات متكررة للتواصل مع فريق الفنان سعد لمجرد عبر وسطاء مختلفين.
وبعد أن تقدم الفنان بشكوى رسمية، فتحت السلطات القضائية الباب أمام تحقيقات موسعة كشفت لاحقاً عن تفاصيل إضافية مثيرة، خاصة مع عدم استجابة فريق سعد لمجرد لتلك الاتصالات المشبوهة، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تعقيد مسار القضية وكشف جميع ملابساتها الخفية.



