نعم أنا أتغير: رحلة إعادة اكتشاف الذات في خريف العمر
نعم أنا أتغير: رحلة إعادة اكتشاف الذات بعد الأربعين

يكتشف الكاتب شاكر محجوب في مقاله أن التقدم في العمر ليس مجرد إضافة سنوات، بل رحلة إعادة اكتشاف للذات. يصف تخليه عن وهم القوة المطلقة ومحاولة إرضاء الجميع، واختياره السلام الداخلي على حساب الكمال الوهمي، مع تبنّي اللطف وتقدير البسطاء والتعامل الهادئ مع الخذلان.

محبة الذات ليست أنانية

يؤكد الكاتب أن محبة الذات ليست أنانية، بل هي الوقود الذي يجعلنا نستمر في محبة الآخرين بصدق أكبر. بعد أن كان قلبه يتسع للجميع، بدأ أخيراً يفسح مكاناً لنفسه بينهم. يقول: "أدركت أن محبة الذات ليست أنانية، بل هي الوقود الذي يجعلنا نستمر في محبة الآخرين بصدق أكبر".

التخلي عن وهم القوة المطلقة

تخلص الكاتب من وهم القوة المطلقة، ولم يعد يرى نفسه كـ "أطلس" الذي يحمل الكرة الأرضية فوق ظهره. أدرك أن العالم سيمضي بدونه، وأنه ليس مسؤولاً عن حل مشكلات الكون. فأنزل الأحمال الثقيلة عن كاهله واستمتع بخفة الروح. هذا الهدوء انعكس حتى على تفاصيله الصغيرة؛ فلم يعد يساوم بائع الخضار البسيط على قروش زهيدة، لأنها قد تصنع يومه وتوفر لأطفاله مستلزماتهم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اختيار السلام على الكمال الوهمي

في هذا العمر، اختار الكاتب السلام على حساب "الكمال الوهمي". توقف عن ملاحقة أخطاء الناس أو الرغبة في إصلاح عيوبهم؛ فالعيش بسلام مع الجميع أسمى بكثير من أن نكون دائماً على حق. ويمارس فن الكلمة الطيبة والمجاملة الصادقة بسخاء، لا نفاقاً، بل لأن الكلمة التي تُسعد غيره تُصلح مزاجه أولاً وتجعل يومه أكثر إشراقاً.

التعامل مع الخذلان والانسحاب

لم يعد الخذلان يكسر الكاتب كما كان يفعل سابقاً. صار ينسحب بهدوء من الدوائر التي لا تقدره، فهو يعرف من هو ولا يحتاج لشهادة من أحد. أصبح يرى في رحيل البعض تدبيراً إلهياً، فالله يصرف عنا من لا يستحقون البقاء في حياتنا، ويخرجهم من دائرة إحساننا لأنهم اختاروا الإعراض.

الخاتمة: التغيير هدية العمر

يختتم الكاتب بأن التغيير هو أجمل هدية قدمها لنفسه في خريف العمر، ليعيش ما تبقى من سنواته بقلب مطمئن وروح حرة. يقول: "نعم، أنا أتغير.. وهذا التغيير هو أجمل هدية قدمتها لنفسي في خريف العمر، لأعيش ما تبقى من سنواتي بقلب مطمئن وروح حرة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي